فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3220 من 48258

وما جرح بثقله لا تحصل به الذكاة لأن ذلك وقذ وقد حرم الله الموقوذة، وفي حديث عدي: قال «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد المعراض قال: إذا أصبت بحده فكل وإذا أصبت بعرضه فلا تأكل فإنه وقيذ [1] » والوقيذ ما قتل بمثقل.

* الشرط الثالث: قطع المريء والحلقوم فإن في الحلق أربعة أشياء المريء والحلقوم والودجان، والمريء هو مجرى الطعام والشراب، والحلقوم مجرى النفس، وبعض العلماء يشترط مع قطعهما قطع أحد الودجين، وهما عرقان في جانبي العنق يجري فيهما الدم، وفريق ثالث يرى أنه لا بد من قطع الأربعة المريء والحلقوم والدجين، ولعل الراجح في ذلك أنه يكتفى بقطع ثلاثة من هذه الأربعة من غير تعيين، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - حيث قال: (والأقوى أن قطع ثلاثة من الأربعة يبيح سواء كان فيها الحلقوم أو لم يكن، فإن قطع الودجين أبلغ من قطع الحلقوم وأبلغ في إنهار الدم) [2] .

* الشرط الرابع: أن يذكر اسم الله تعالى على الذبيحة، قال الله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ} [3] {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ} [4] {وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ} [5] {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [6] ففي هذه الآيات الكريمة أمر الله سبحانه المؤمنين أن يأكلوا من الذبائح ما ذكر عليه اسمه، ونهى عن الأكل من الذبائح التي لم يذكر عليها اسمه وسماه فسقا، وكذلك السنة المطهرة جاءت بالأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا [7] » ففيه دليل على اشتراط التسمية لحل الذبيحة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم علق الإذن بالأكل منها على مجموع الأمرين وهما

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) الاختيارات الفقهية ص: 323.

(3) سورة الأنعام الآية 118

(4) سورة الأنعام الآية 119

(5) سورة الأنعام الآية 120

(6) سورة الأنعام الآية 121

(7) صحيح البخاري الشركة (2507) ، صحيح مسلم الأضاحي (1968) ، سنن الترمذي الأحكام والفوائد (1491) ، سنن النسائي الضحايا (4410) ، سنن أبو داود الضحايا (2821) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 463) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت