قال عبد الله بن المبارك: (إذا سمعتم عني الحديث فاعرضوه على أصحاب العربية، ثم أحكموه) [1] .
سأل الإمام أحمد رجل، فقال: يا أبا عبد الله! الرجل يكتب الحرف من الحديث، لا يدري أي شيء هو إلا أنه قد كتبه صحيحا، يريه إنسانا فيخبره؟ فقال: (لا بأس به) [2] .
لذلك قال غير واحد من المحدثين: إن المحدث إذا شك في حرف سأل أهل النحو، ومن الأمثلة على ذلك:
قال الأصمعي - عبد الملك بن قريب - المتوفى سنة ست عشرة ومائتين: (كنت في مجلس شعبة، فقال: - أي شعبة- فيسمعون جرش طير الجنة) .
فقلت: جرس الطير، إذا سمعت صوت منقاره على شيء يأكله، وسميت النحل جوارس من هذا؛ لأنها تجرس الشجر، أي تأكل منه.
والجرس: الصوت الخفي، واشتقاق الجرس من الصوت والحس [3] .
فيلاحظ من هذه الحادثة أن شعبة أخطأ في حرف، فيصحح له
(1) الكفاية ص255.
(2) الكفاية 256، وتصحيفات المحدثين: 1/ 1 / 32 وما بعدها.
(3) الكفاية 256، وتصحيفات المحدثين: 1/ 1 / 32 وما بعدها.