«عقرى، حلقى [1] » وإخباره صلى الله عليه وسلم بانحباسه من أجلها، ولن ينحبس وحده، بل ينحبس معه الركب، إذ لن ينفروا من مكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقيم بها.
الخامس: وقالوا: إنها عبادة متعلقة بالبيت، فكانت الطهارة شرطا لها كالصلاة [2] .
السادس: وقالوا: إن كل من لا يصح منه فعل الصلاة، لا يصح منه فعل الطواف، كالمحدث إذا كان مقيما بمكة [3] .
2 -واستدل أصحاب القول الثاني- القائلون بوجوب الطهارة- بما يلي:
الأول: بقوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [4] .
وجه الاستدلال منها:
أن الله أمر بالطواف مطلقا عن شرط الطهارة، ولا يجوز تقييد مطلق الكتاب، بخبر الواحد [5] . قال البابرتي في شرحه:
(1) صحيح البخاري الحج (1561) ، صحيح مسلم الحج (1211) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 266) .
(2) انظر: المغني 5/ 223، المنتقى 2/ 290
(3) انظر الحاوي 4/ 145
(4) سورة الحج الآية 29
(5) انظر: بدائع الصنائع 2/ 129