وغيره؛ لكراهة السلف الصلاة في مسجد في قبلته حش [1] .
وقال العنقري رحمه الله:
قوله:"وتصح إليها"وقيل: لا تصح الصلاة إلى المقبرة. اختاره الموفق، والمجد، وصاحب النظم والفائق. قال في الفروع: وهو أظهر. وعنه: لا تصح إلى المقبرة والحش. اختاره ابن حامد والشيخ تقي الدين. اهـ.
وعنه: لا يكفي حائط المسجد. جزم به صاحب المحرر وغيره؛ لكراهة السلف الصلاة في مسجد في قبلته حش. اهـ.
واختلفت نسخ الإقناع، ففي بعضها: لا يكفي الخط. ولعلها أصح، وفي أخرى: لا يكفي حائط المسجد. اهـ (م ص) [2] .
وقال عبد الرحمن بن حسن رحمه الله:
ولا تجوز الصلاة في مسجد بني في مقبرة، سواء كان له حيطان تحجز بينه وبين القبور أو كان مكشوفا.
قال في رواية الأثرم: إذا كان المسجد بين القبور لا يصلى - فيه الفريضة، وإن كان بينها وبين المسجد حاجز فرخص أن يصلى فيه على الجنائز، ولا يصلى فيه على غير الجنائز. وذكر حديث أبي مرثد عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تصلوا إلى القبور [3] » وقال: إسناده جيد. انتهى.
ولو تتبعنا كلام العلماء في ذلك لاحتمل عدة أوراق. فتبين
(1) الفروع 1/ 374.
(2) الروض المربع 1/ 154 - حاشية العنقري.
(3) رواه مسلم.