فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17280 من 48258

خلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله [1]

ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله

فقال له عمر: يا ابن رواحة، بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي حرم الله تقول الشعر؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: خل عنه يا عمر، فلهي أسرع فيهم من نضح النبل».

ب - ويوم فتح مكة، دخلها النبي الكريم من كداء، وقد تصدت نساء قريش لخيول المسلمين تلطمها بخمرهن، لتردها عن مطاردة فلول الشرك المنهزمة، فكان مما أعجب النبي - صلى الله عليه وسلم - من هذا المشهد موافقته لما كان قد تنبأ به حسان بن ثابت - رضي الله عنه - في شعره حين هجا أبا سفيان بن الحارث: عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال.

«لما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة، جعل النساء يلطمن وجوه الخيل بالخمر، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونظر إلى أبي بكر وقال: كيف قال حسان؟ فأنشده: -

عدمنا خيلنا وإن لم تروها ... تثير النقع موعدها كداء [2]

ينازعن الأعنة مصعدات ... يلطمهن بالخمر النساء

(1) رواه الترمذي (2851) في الأدب، ما جاء في إنشاد الشعر، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي (5/ 202) في المناسك، إنشاد الشعر في الحرم، وابن حبان (2020، 2021 موارد) ، والبزار في زوائده (2099) في الأدب، هجاء أهل الشرك، وذكره المتقي في الكنز (7993) ، والحافظ في الإصابة (2/ 299) وقال: أخرجه أبو يعلى بسند حسن، وقال في الفتح (7/ 384) : ورواه عبد الرزاق من وجهين صحيحين عن أنس، كما ذكره ابن هشام في السيرة (4/ 5) ، وابن سعد في طبقاته (3/ 526) .

(2) رواه الطبري في التهذيب (2739) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 296) بلفظ: (عدمت بنيتي إن لم تروها. .) ، وابن حبان في صحيحه (6/ 44) عن عائشة. والنقع: الغبار،، وإثارته: نشره، وكداء: الثنية التي بأعلى مكة عند المقبرة، وتسمى (المعلى) ، وليست هي (كدى) التي بأسفل مكة قرب شعب الشافعيين وابن الزبير عند قعيقعان، ولا (كدي) بالتصغير، وهو: الذي يكون في طريق الخارج من مكة إلى اليمن (انظر: جامع الأصول / لابن الأثير 5/ 178) . وفي قوله: (ينازعن الأعنة) : إشارة إلى قوة نفوس الخيل وصلابتها، وأنها تنازع الحديد وتعلكه. ومصعدات: ذاهبات صعدا، مقبلات إليكم متوجهات، والخمر: جمع خمار، وهو ما تغطي به المرأة رأسها، ويقول: (إن الخيل تبعتهم تطاردهم، فانبعثت النساء يضربن خدود الخيل بخمرهن لتردها) ، وهذا ما كان يوم الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت