1101[وناخرة بالمدّ (صحبت) هم وفى
تزكّى تصدّى الثّان (حرمىّ) اثقلا]
نخرة وناخرة واحد، أى بالية وفى قراءة القصر زيادة مبالغة، وفى قراءة المد مؤاخاة رءوس الآى قبلها
وبعدها، وأما فقل هل لك إلى أن تزكى وفى سورة عبس فأنت له تصدى فثقل الحرميان الحرف الثانى من الكلمتين وهما الزاى والصاد، فهذا معنى قوله الثانى، أى ثانى حروفهما، والأصل تتزكى وتتصدى بتاءين، فمن ثقل أدغم ومن خفف حذف على ما سبق في تظاهرون وتقدير حرمى أثقل الحرف الثانى في تزكى وتصدى، فقوله الثانى مفعول أثقلا والألف في أثقل يجوز أن تكون للإطلاق، وأن تكون ضمير التثنية حملا على لفظ حرمى، فإنه مفرد، وعلى معناه الآن مدلوله اثنان، وألقى حركة همزة أثقلا على تنوين حرمى، وحذف الياء من الثان: ولم يفتحها، وهو مفعول به ضرورة، وجاء لفظ الثانى منها ملبسا على المبتدئ يظن أن تصدى موضعان الخلاف في الثانى فيهما، وإنما ذكر الثانى هنا كقولهء آلهة كوف يحقق ثانيا أى ثانى حروفه، ولأجل أن مراده أثقلا الحرف الثانى في هاتين الكلمتين عدل إلى حرف «فى» عن أن يقول: وأن تزكى على لفظ التلاوة، والله أعلم.
1102[فتنفعه في رفعه نصب عاصم
وأنّا صببنا فتحه (ث) بته تلا]
الرفع عطف على يذكروا، والنصب على أنه واب الترجى من لعله يزكى كما تقدم من.
{ (فَأَطَّلِعَ} [1] )
فى سورة غافر.
{ (أَنََّا صَبَبْنَا} [2] )
كسره على الابتداء وفتحه على أنه بدل من طعامه أى فلينظر إلى أصل طعامه، قال أبو على: هو بدل اشتمال، لأن هذه الأشياء تشتمل على كون الطعام وحدوثه فهو على نحو:
{ (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرََامِ قِتََالٍ فِيهِ} [3] ) .
{ (قُتِلَ أَصْحََابُ الْأُخْدُودِ} [4] ) بالنار.
{ (وَمََا أَنْسََانِيهُ إِلَّا الشَّيْطََانُ أَنْ أَذْكُرَهُ} [5] ) .
لأن الذاكرة كالمشتمل على المذكور، وقال إلى طعامه والمعنى إلى كونه وحدوثه، وهو موضع الاعتبار وأنا صببنا في البيت مبتدأ وثبته مبتدأ ثان، وفتحه مفعول تلا، ومعنى ثبته أى ناقله وقارئه الثبت، يقال:
رجل ثبت بسكون الباء أى ثابت القلب ويقال: هذا شيء ليس بثبت بفتح الباء أى ليس بحجة، والله أعلم.
(1) آية: 6.
(2) آية: 37.
(3) سورة البقرة، آية: 217.
(4) سورة البروج، آية: 4.
(5) سورة الكهف، آية: 63.