فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 791

1077[فسحقا سكونا ضمّ مع غيب يعلمو

ن من (ر) ض معى باليا وأهلكنى انجلا]

يعنى أن الكسائى وحده ضم حاء فسحقا لأصحاب السعير وقرأ فستعلمون من هو في ضلال بالياء على الغيبة، وإنما قال «من» احترازا من الذى قبله فستعلمون كيف نذير فإنه بالخطاب بغير خلاف وقرأ

غير الكسائى بإسكان حاء فسحقا وخطاب فستعلمون من وجه القراءتين في الموضعين ظاهر، وسكونا في البيت بدل من فسحقا بدل اشتمال، أى ضم فسحقا سكونه، ويجوز أن يكون سكونا مفعول ضم، وقوله فسحقا مبتدأ، أو مفعول فعل مضمر، فهو من باب زيدا اضرب رأسه، يجوز فيه الرفع والنصب، والنصب أقوى في العربية، والعائد محذوف على التقديرين، أى سكونا فيه، أو سكونه، وقوله رض فعل أمر من راض الأمر رياضة، أى رض نفسك في قبول دقائق العلم واستخرج المعانى، ثم ذكر ما في سورة الملك من ياءات الإضافة، فقال معى انجلا، باليا» وكذا أهلكنى يريد {مَعِيَ أَوْ رَحِمَنََا} سكنها حمزة والكسائى وأبو بكر إن ألكنى الله سكنها حمزة وحده، وفيها زائدتان: نذير ونكير، أثبتهما معا في الوصل ورش وحده، ولم يبق من ياءات الزوائد إلا أربع في سورة الفجر، وسيأتى بيانها في موضعها، وقد نظمت الجميع في بيت هنا فقلت:

نذيرى نكيرى الملك في الفجر أكرمنى ... أهاننى بالوادى ويسرى تكملا

أضاف الكلمتين إلى الملك أى حرفا هذه السورة، واكتفى بذكر الملك بعد نكيرى عن ذكره بعد نذيرى، فهو كقوله:

بين ذراعى وجبهة الأسد

وهما مبتدأ والخبر محذوف، أى زائدتان ثم قال في الفجر زوائد، وهى كيت وكيت، ويجوز أن يكون الملك مرفوعا على أنه خبر المبتدأ، على حذف المضاف أى زائدا الملك، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت