فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 791

910[وفى أنّهم كسر (ش) ريف وترجعو

ن في الضّمّ فتح واكسر الجيم واكملا]

يريد «أنهم هم الفائزون» الكسر على الاستئناف، والفتح على تقدير لأنهم أو بأنهم، أو هو مفعول جزيتهم، أى جزيتهم الفوز، فحمزة والكسائى قرءا بالكسر، وهما قرعا { (وَأَنَّكُمْ إِلَيْنََا لََا تُرْجَعُونَ) }

بفتح التاء وكسر الجيم، والباقون بضم التاء وفتح الجيم، ووجه القراءتين ظاهر: وقد سبق له نظائر ويأتى الخلاف في حرف القصص في موضعه، وحمزة والكسائى قرءا ذلك الموضع أيضا كهذا على إسناد الفعل إلى الفاعل، ولعله أشار بقوله واكملا إلى هذا أى كملت قراءتهما في الموضعين فلم تختلف، أى وأكمل أيها المخاطب في قراءتك لهما لما كان الكمال في قراءته جعله فيه مجازا، وأراد وأكملن فأبدل من النون ألفا:

911[وفى قال كم قل دون (ش) كّ وبعده

(ش) فا وبها ياء لعلّى علّلا]

يريد «قال كم لبثتم» قرأها ابن كثير وحمزة والكسائى، «قل» على الأمر، والذى بعد هذا قال «إن لبثتم» لم يقرأه على الأمر إلا حمزة والكسائى: فجريا على الأمر في الموضعين وهو أمر لمن عينه الله سبحانه للسؤال، وقرأ الباقون بالخبر في الموضعين: أى قال الله، أو الملك، وقرأ ابن كثير الأولى بالأمر، والثانية بالخبر، فكأنه مردود على المأمور أوّلا: أى قل ذلك المأمور: قال أبو على وزعموا أن في مصحف الكوفة قل في الوضعين. قال أبو عبيد: والقراءة عندنا على الخبر كلاهما لأن عليها مصاحف أهل الحجاز، وأهل البصرة، وأهل الشام، ولا أعلم مصاحف مكة أيضا إلا عليها، وإنما انفردت مصاحف أهل الكوفة با أخرى قال أبو عمرو الدانى: وينبغى أن يكون الحرف الأوّل بغير ألف في مصاحف أهل مكة، والثانى بالألف لأن قراءتهم كذلك، ولا خبر عندنا في ذلك عن مصاحفهم إلا ما رويناه عن أبى عبيد، ثم قال وبها ياء أى ياء إضافة واحدة، ثم بينها بقوله لعلى: أراد «لعلى أعمل صالحا، فتحها الحرميان، وأبو عمرو، وابن عامر وقوله «عللا» أى علل قائل هذا الكلام نفسه عند الموت بذلك. فقال علله بالشيء أى ألهاه به.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت