905[وضمّ وفتح منزلا غير شعبة
ونوّن تترا (حقّ) هـ واكسر الولا]
التقدير غير شعبة «ذو ضم وفتح» لفظ «منزلا» فمنزلا مفعول بأحد المصدرين قبله، يريد {وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا} فضم الميم، وفتح الزاى يجعله مصدرا، أو اسم مكان من أنزل، وقرأه شعبة بفتح الميم وكسر الزاى على أنه كذلك من نزل، ونظير القراءتين ما تقدم في «مدخلا» و «تترى» مصدر من المواترة فمن نونه جعل وزنه فعلا كضربا، ومن لم ينوّن جعله فعلى كدعوى من المصادر التى لحقتها ألف التأنيث المقصورة، وقد سبق ما يتعلق بإمالتها في باب الإمالة، ثم قال: «واكسر الولا» أى ذا الولا يعنى الموالى لتترى، أى الذى هو قريب منه بعده، ثم بينه فقال:
906[وأنّ (ث) وى والنّون خفّف (ك) فى وته
جرون بضمّ واكسر الضّمّ (أ) جملا]
يريد {وَإِنَّ هََذِهِ أُمَّتُكُمْ} الكسر على الاستئناف، والفتح على تقدير ولأن هذه على ما تقدم في الأنعام في قوله تعالى:
{ (وَأَنَّ هََذََا صِرََاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} [1] ) .
وخفف ابن عامر النون في الموضعين كما قال سبحانه:
{ (وَآخِرُ دَعْوََاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ الْعََالَمِينَ} [2] ) .
وقرأ نافع وحده سامرا تهجرون بضم التاء وكسر الجيم، من أهجر في منطقه إذا أفحش فيه، وقرأ غيره بفتح التاء وضم الجيم، من هجر إذا هذى. وقال أبو على «تهجرون آياتى مما يتلى عليكم من كتابى فلا تنقادون له، وتهجرون تأتون بالهجر، وهو الهذيان، وما لا خير فيه من الكلام. وفى الحديث في زيارة القبور ولا تقولوا هجرا، وقال أبو عبيد: القراءة الأولى أحب إلينا ليكون من الصدود والهجران كقوله.
{ (فَكُنْتُمْ عَلى ََ أَعْقََابِكُمْ تَنْكِصُونَ} [3] ) .
هذا يشبه الهجران، ومن قرأها تهجرون أراد الإفحاش في المنطق. وقد فسرها بعضهم على الشرك وقول الناظم «أجملا» هو حال من فاعل اكسر أو مفعول، أو نعت مصدر محذوف أى كسرا جميلا.
907[وفى لام لله الأخيرين حذفها
وفى الهاء رفع الجرّ عن ولد العلا]
فى هذه السورة سيقولون لله في ثلاثة مواضع: الأول لا خلاف فيه أنه لله بإثبات لام الجر وهو جواب قوله قل لمن الأرض ومن فيها والخلاف في الثانى والثالث وهما جواب قوله قل من رب السموات {(قُلْ مَنْ}
(1) آية: 153.
(2) سورة يونس، آية: 10.
(3) سورة المؤمنون، آية: 66.