فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 791

وهو جمع طلية، وهو العنق، أى علت أعناق حقه، ومنه «المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة» إشارة إلى أمنهم وسرورهم ذلك اليوم الذى يحزن فيه الكافر، ويخجل فيه المقصرون، وهذا البيت أتى به الناظم

مقفى كما فعل في أول سورة الأنبياء وفى سأل، وباب التكبير كما يأتى، وهو: أنه جعل لفظ عروضه موافقا للفظ ضربه، على حد ما ابتدأ به القصيدة فقال:

وقل قال عن شهد وآخرها علا

إلى نصب فاضمم وحرك به علا

روى القلب ذكر الله فاستسق مقبلا

وذلك جائز في وسط القصيدة جوازه في أولها، كما فعل امرؤ القيس في التفريع.

ألا أنعم صباحا أيها الطل البالى ... وهل ينعمن من كان في الزمن الخالى

ثم قال بعد بيتين آخرين:

ديار لسلمى عافيات بذى الخال. الخ عليها كل أسحم هطال

وقال في التقفية في أثناء قصيدته المشهورة:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل

أفاطم مهلا بعض هذا التدلل ... وإن كنت قد أزمعت صرمى فأجملى

788[وذكّر تسقى عاصم وابن عامر

وقل بعده باليا يفضّل (ش) لشلا]

التذكير على تقدير: يسقى المذكور، والتأنيث على تسقى هذه الأشياء، ويفضل بعضها بالياء والنون ظاهر أن النون للعظمة، والياء رد إلى اسم الله في قوله:

{ (اللََّهُ الَّذِي رَفَعَ) } .

وما بعده، وشلشلا: حال من فاعل قل، أى خفيفا، والله أعلم.

789[وما كرّر استفهامه نحو آئذا

أئنّا فذو استفهام الكلّ أوّلا]

أى كل موضع تكرر فيه لفظ الاستفهام على التعاقب في آية واحدة، أو كلام واحد، نحو هذا الذى وقع في سورة الرعد، وهو:

(أءذا كنا ترابا أءنا لفى خلق جديد) .

وهذا قد جاء في القرآن في أحد عشر موضعا هذا أولها، وفى سبحان موضعان كلاهما:

(أءذا كنا عظاما ورفاتا أءنا لمبعوثون خلقا جديدا [1] .

(1) آية: 49، 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت