629[جيوب (م) نير (د) ون (ش) كّ وساحر
بسحر بها مع هود والصّفّ (ش) مللا] .
أراد { (عَلى ََ جُيُوبِهِنَّ} [1] ) .
فى النور كسره الجماعة المتقدمون غير أبى بكر وقرأ حمزة والكسائى «ساحر» في موضع سحر» هنا وفى أول هود { (إِنْ هََذََا إِلََّا سِحْرٌ} [2] وفى الصف {قََالُوا هََذََا سِحْرٌ} [3] ) .
كذلك على تقدير ذو سحر، وعبر عنه بالمصدر مبالغة أو تكون الإشارة إلى ما جاء به، وشملل: أى أسرع ساحر بسحر في هذه السورة، أى جاء به، أشار بذلك إلى رجوع معنى سحر إلى معنى ساحر على ما ذكرناه، والله أعلم.
630[وخاطب هل يستطيع (ر) واته
وربّك رفع الباء بالنّصب (ر) تّلا]
أى قرءوا بالخطاب للكسائى، ومعنى: قرأته ظاهر، أى هل تطلب طاعة ربك في إنزال المائدة يريدون استجابة الله سبحانه دعاءه، وقراءة الجماعة على معنى: هل يطلب ربك الطاعة من نزول المائدة، ويجوز أن يكون عبر عن الفعل بالاستطاعة، لأنها شرطه، والمعنى: هل ينزل ربك علينا مائدة من السماء إن دعوته بها، ومثله.
{ (فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} [4] ) .
أى ظن أن لن نؤاخذه، فعبر بشرط المؤاخذة، وهو القدرة على المشروط، وهو المؤاخذة، ومثله في حديث الذى أوصى بنيه بتحريقه وتذرية رماده في البحر قوله: لئن قدر الله على ليعذبنى عذابا ما عذبه أحدا» أى لئن حكم بتعذيبى ليكوننّ عذابا عظيما، ويقول الرجل للرجل بصورة المستفهم: تقدر تفعل كذا؟
وهو يعلم قدرته عليه وإنما معناه: افعله فإنك قادر على فعله، وهذا معنى حسن، يعم جميع هذه المواضع المشكلة، والله أعلم. ومثل ذلك في الإشكال ما رواه الهيثم ابن جمار وهو ضعيف عن ثابت عن أنس أن أبا طالب مرض فعاده النبى صلّى الله عليه وسلم فقال؟ يا ابن أخى ادع ربك الذى تعبد فيعافينى، فقال: اللهم اشف عمى فقام أبو طالب كأنما نشط من عقال، فقال يا ابن أخى إن ربك الذى تعبد ليطيعك، قال: وأنت يا عماه لو أطعته [أو قال لئن أطعته، أو قال: لئن أطعت الله] ليطيعنك، أى ليجيبنك إلى مقصودك، والله أعلم.
631[ويوم برفع (خ) ذ وإنّى ثلاثها
ولى ويدى أمّى مضافاتها العلا]
(1) سورة النور، آية: 31.
(2) سورة هود، آية: 7.
(3) الآية: 6.
(4) سورة الأنبياء، آية: 87.