فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 791

لأن الكسرة كأنها وليت الراء من جهة أن المدغم فيه كالحرف الواحد، فالمدغم كالذاهب، ورقق أبو الحسن ابن غلبون جميع الباب إلا:

(مصرا وإصرا وقطرا) .

من أجل حرف الاستعلاء، فألزمه الدانى:

(وقرا) .

ومنهم من لم يرقق:

(إلّا صهرا) .

لخفاء الهاء، وفخم أبو طاهر بن أبى هاشم، وعبد المنعم بن غلبون وغيرهما أيضا من المنون نحو:

(خبيرا وبصيرا ومدبرا وشاكرا) .

مما قبل الراء فيه ياء ساكنة أو كسرة فكأنه قياس على:

(ذكرا وسترا) .

قال الدانى: وكان عامة أهل الأداء من المصريين يميلونها في حال الوقف، لوجود الجالب لإمالتها في الحالين وهو الياء والكسرة، وهو الصواب، وبه قرأت، وبه آخذ، وقال فى:

(ذكرا وسترا) .

أقرأنى ذلك غير أبى الحسن بن غلبون بالفتح، وعليه عامة أهل الأداء من المصريين وغيرهم، وذلك على مراد الجمع بين اللغتين، قلت: فحصل من هذا أن المنصوب المنون الذى قبل رائه ما يسوغ ترقيقها: على ثلاثة أقسام ما يرقق بلا خلاف، وهو نحو:

(سرّا ومستقرّا) .

وما يرقق عند الأكثرين، وهو نحو:

(خبيرا وشاكرا) .

وما يفخم عند الأكثر وهو نحو:

(ذكرا وسترا) .

وقلت في ذلك بيتا جمع الأنواع الثلاثة على هذا الترتيب، وهو:

وسرا رقيق قل خبيرا وشاكرا ... للاكثر ذكرا فخم الجلة العلا

وكأنهم اختاروا تفخيم هذا النوع، لأنه على وزن ما لا يمال، نحو:

(علما وحملا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت