فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 791

وقوله رآها بألف بعد الراء، أراد راءها بهمزة بعد الألف مقلوب رآها بألف بعد الهمزة، وكلاهما لغة كقوله ويلمه لو راءه مروان، فقصر الناظم الممدود من هذه اللغة ونصب قوله ويعقلا على جواب الاستفهام بالواو، والله أعلم.

276 [وما أول المثلين فيه مسكّن ... فلا بدّ من إدغامه متمثّلا]

لما ذكر أن الذال من «إذ» والدال من «قد» وتاء التأنيث، واللام من «بل» «وهل» تدغم كل واحدة في مثلها، خاف أن يظن أن ذلك مختص بهذه الكلمات، فتدارك ذلك بأن عمم الحكم، وقال: كل مثلين التقيا وأولهما ساكن فواجب إدغامه في الثانى لغة وقراءة، وسواء كان ذلك في كلمة، نحو يدرككم الموت أو في كلمتين نحو:

ما تقدّم.

ولا يخرج من هذا العموم إلا حرف المد نحو:

{ (وَأَقْبَلُوا} [1] فى يومين) .

فإنه يمد عند القراء، ولا يدغم، وقرأت في حاشية نسخة قرئت على المصنف رحمه الله قوله متمثلا: يريد متشخصا لا هوائيا، واحترز بهذا عن الياء والواو إذا كانتا حرفى مد.

قلت: وهذا احتراز فيه بعد من جهة أن متمثلا غير مشعر بذلك إذا أطلق، والله أعلم.

(وفى {مََالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطََانِيَهْ} [2] ) .

خلاف، والمختار الوقف على ماليه، فإن وصل لم يتأت الوصل إلا بالإدغام أو تحريك الساكن، وقال مكى في التبصرة: يلزم من ألقى الحركة فى:

(كتابيه إنّى أن يدغم ماليه هلك) .

لأنه قد أجراها مجرى الأصلى حين ألقى الحركة وقدر ثبوتها في الوصل.

قال: وبالإظهار قرأت وعليه العمل، وهو الصواب إن شاء الله تعالى.

قلت: يعنى بالإظهار أن يقف على ماليه وقفة لطيفة وأما إن وصل فلا يمكن غير الإدغام أو التحريك وإن خلا اللفظ من أحدهما كان القارئ واقفا وهو لا يدرى بسرعة الوصل، وإن كان الحرفان في كلمة واحدة مختلفتين، إلا أنهما من مخرج واحد، نحو:

(حصدتم ووعدتّم وأ لم نخلقكم وإن طردتهم) .

فالإدغام لكونهما من مخرج واحد في كلمة واحدة، ذكره الشيخ في شرحه وهذا مما يدل على أن الساكن من المثلين والمتقاربين أثقل من المتحرك حيث أجمع على إدغام الساكن واختلف في إدغام المتحرك، ونظير هذا ما تقدم من اجتماع الهمزتين والثانية ساكنة، فإنهم أوجبوا إبدالها، وإن كانت متحركة جوزوا تسهيلها ولم

(1) سورة يوسف، آية: 71.

(2) سورة المعارج، آية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت