استراحته وانقطاع نفسه، ويقع في النسخ، ومثله بضم اللام ونصبها أجود، لأنه نعت مصدر محذوف، أى:
ويقول هشام في تسهيل ما تطرف من الهمز قولا مثل قول حمزة و «ما» في قوله ما تطرف ظرفية، كقوله:
{ (فَمَا اسْتَقََامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ} [1] ) .
أى مهما تطرف الهمز فهشام موافق لحمزة في تخفيفه، أو تكون «ما» مفعول يقول، لأن يقول هنا بمعنى يقرأ، أى يقرأ ما تطرف كقراءة حمزة له ومسهلا حال من هشام، أى راكبا للسهل: وأجاز الشيخ أن يكون حالا من الهاء في مثله، العائدة على حمزة ثم ذكر الناظم فروعا للقواعد المتقدمة، فقال:
243 [ورءيا على إظهاره وإدغامه ... وبعض بكسر الها لياء تحوّلا]
أى ورءيا مقروء أو مروى أو مستقر على إظهاره وإدغامه أو ورءيا على إظهاره وإدغامه جماعة، أى اختار قوم الإظهار وآخرون الإدغام يريد قوله تعالى في مريم:
{ (هُمْ أَحْسَنُ أَثََاثًا وَرِءْيًا} [2] ) .
وقد روى عن حمزة أنه استثناها فهمزها، كما استثناها أبو عمرو فيما تقدم ذكره، ثم قياس تخفيف همزها أن يبدل ياء، لأنه ساكن بعد كسر، فإذا فعل ذلك اجتمع ياءان، فروى الإدغام لاجتماع ياءين، وروى الإظهار نظرا إلى أصل الياء المدغمة، وهو الهمز، وكذلك الخلاف في تؤوى وتؤويه لاجتماع واوين، فكأن الناظم أراد «ورءيا» وما كان في معناه وكان يمكنه أن يقول «ورءيا وتؤوى» أظهرن أدغمن معا.
قال صاحب التيسير: اختلف أصحابنا في إدغام الحرف المبدل من الهمز وفى إظهاره في قوله: و «رئيا وتؤوى وتؤويه» فمنهم من يدغم اتباعا للخط، ومنهم من يظهر لكون البدل عارضا، والوجهان جائزان، ثم ذكر أن بعضهم يكسر هاء الضمير المضمومة لأجل ياء قبلها، تحولت تلك الياء عن همزة، ويكون الضمير في تحولا للياء، وذكر ضميره لأن حروف الهجاء كما ذكرنا فيها وجهان: التذكير، والتأنيث، ويجوز أن يكون فاعل تحولا ضمير الهمز، أى تحول الهمز إلى تلك الياء، ثم مثل ذلك فقال:
244 [كقولك أنبئهم ونبّئهم وقد ... رووا أنّه بالخطّ كان مسهّلا]
يعنى { (أَنْبِئْهُمْ} [3] فى البقرة {وَنَبِّئْهُمْ} [4] ) في الحجر والقمر.
قال صاحب التيسير: اختلف أهل الأداء في تغيير حركة الهاء مع إبدال الهمز ياء قبلها في قوله: { «أَنْبِئْهُمْ} و {نَبِّئْهُمْ» }
فكان بعضهم يرى كسرها من أجل الياء، وكان آخرون يبقونها على ضمتها، لأن الياء عارضة، قال: وهما صحيحان، يعنى الوجهين، ووجه قلب الهمزة في هاتين الكلمتين ياء أنها ساكنة بعد كسر، فهو قياس تخفيفها، فوجه كسر الهاء وجود الياء قبلها، فصار نحو «فيهم ويهديهم» وهو اختيار ابن مجاهد، وأبى الطيب بن غلبون وقال ابنه أبو الحسن: كلا الوجهين حسن، قال ابن مهران سمعت أبا بكر بن مقسم يقول: ذهب ابن مجاهد إلى أبى أيوب الضبى، فقال له: كيف يقف حمزة على قوله تعالى:
{ (يََا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ) } .
(1) سورة التوبة، آية: 7.
(2) الآية: 74.
(3) الآية؟؟؟: 33.
(4) سورة الحجر، آية: 51والقمر، آية: 28.