فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 791

فجميعا هنا حال من اثنين، واصطلاح الناظم على أن معا للاثنين، وجميعا لما فوقها.

وقوله: واقرأ ثلاثا، أراد اقرأ كتابك اقرأ باسم ربك الذى اقرأ وربك الأكرم:

وقوله: { (إِلََّا نَبَّأْتُكُمََا بِتَأْوِيلِهِ} [1] ) .

مبدل فجملة المبنى المستثنى إحدى عشرة كلمة وقوله فحصلا الألف فيه بدل من نون التأكيد أراد فحصلن وقد سبق له نظائر ثم ذكر مواضع أخر مستثناة وعللها فقال:

219 [وتؤوى، وتؤويه، أخفّ بهمزه ... ورئيا بترك الهمز يشبه الامتلا]

يعنى أنه استثنى أيضا:

{ (وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشََاءُ} [2] {وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ} [3] ) .

فهمزها لثقل الإبدال فيهما ولم يطرد ذلك في جملة ما هو مشتق من لفظ الإيواء كما فعل ورش لزوال هذه العلة، واستثنى أيضا:

{ (هُمْ أَحْسَنُ أَثََاثًا} [4] وَرِءْيًا) .

لأنه لو أبدل الهمزة ياء لوجب إدغامها في الياء التى بعدها، كما قرأ قالون وابن ذكوان فكان يشبه لفظ الرى، وهو الامتلاء بالماء، ويقال أيضا رويت ألوانهم وجلودهم ريا، أى امتلأت وحسنت، ورءيا بالهمز من الرواء، وهو ما رأته العين من حال حسنة وكسوة ظاهرة، وبترك الهمز يحتمل المعنيين، فترك أبو عمرو الإبدال لذلك:

وقول الناظم: وتؤوى، وتؤويه، معطوفان على ما تقدم باعتبار الوجهين المذكورين في هيئ، وقوله:

أخف خبر مبتدأ محذوف، أى ذلك بهمزة أخف منه بلا همز وكذا قوله ورءيا عطف على ما تقدم أيضا، وما بعده جملة مستأنفة، أى يشبه بترك الهمز الامتلاء، وكذا قوله في البيت الآتى، وهو مؤصدة، أو صدت، يشبه ويجوز أن يكون تؤوى ورءيا ومؤصدة مبتدآت، وما بعد كل واحد خبره والله أعلم.

220 [ومؤصدة أوصدتّ يشبه كلّه ... نخيّره أهل الأداء معلّلا]

أى واستثنى أيضا مؤصدة فهمزها لأنها عنده من آصدت أى أطبقت، فلو أبدل همزها لظن أنها من لغة أو صدت كما يقرأ غيره، فلهذا قال أوصدت يشبه فأوصدت مفعول يشبه، أى مؤصدة بترك الهمز يشبه لغة أو صدت، ثم قال: كله، أى كل هذا المستثنى تخيره المشايخ، وأهل أداء القراء معللا بهذه العلل المذكورة، قيل: إن ابن مجاهد اختار ذلك وروى عن أبى عمرو بعضه، وقاس الباقى عليه وقيل الجميع مروى عن أبى عمرو، ومؤصدة موضعان: في آخر سورة البلد والهمزة، فهذه خمس وثلاثون كلمة لم يقع فيها إبدال لأبى عمرو، ومؤصدة موضعان: في آخر سورة البلد والهمزة، فهذه خمس وثلاثون كلمة لم يقع فيها إبدال لأبى عمرو، وإن كان حمزة في الوقف يبدل الجميع على أصله كما يأتى، ولا ينظر إلى هذه العلل، وهى على خمسة أقسام كما

(1) سورة يوسف، آية: 27.

(2) سورة الأحزاب، آية: 15.

(3) سورة المعارج آية: 13.

(4) سورة مريم، آية: 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت