فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 791

{ (أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} [1] {أَآلِهَتُنََا خَيْرٌ} [2] ) .

والهمز إما أن يأتى منفردا أو منضما إلى مثله، فالمفرد ذكره في ثلاثة أبواب متوالية ستأتى والمنضم إلى همز آخر ينقسم إلى قسمين: إلى ما هو في كلمة، وإلى ما هو في كلمتين، فرسم لكل قسم منهما بابا.

واعلم أن جميع ما ذكر أنه من كلمة فالهمزة الأولى منهما همزة استفهام منفصلة تقديرا من الكلمة إلا حرفا واحدا وهو:

{ (أَئِمَّةً} [3] ) .

وأخر عن هذا الباب ما كان ينبغى أن يذكر فيه، وهو إذا اجتمعت همزتان الثانية ساكنة، فتلك كانت أولى بهذا الباب، لأن الكلمة مبنية على تلك الزنة بالهمزتين معا، فذكر ذلك في آخر باب الهمز المفرد، وكان ينبغى أن يذكر هنا عند ذكر أئمة، فكلا اللفظين فيه همزتان الثانية أصلها السكون كما سيأتى بيانه، وباقى المذكور في هذا الباب الأولى منهما مفتوحة أبدا لا يتعلق بها حكم إلا في كلمة:

(أآمنتم [4] .

ومعظم الخلاف إنما هو في الثانية، وهى مفتوحة ومكسورة ومضمومة. قال رحمه الله تعالى:

183 [وتسهيل أخرى همزتين بكلمة ... (سما) وبذات الفتح خلف (ل) تجملا]

لما كانت الهمزة حرفا جلدا على اللسان في النطق بها كلفة بعيد المخرج يشبه بالسعلة لكونه نبرة من الصدور توصل إلى تخفيفه فسهل النطق به كما تسهل الطرق الشاقة والعقبة المتكلف صعودها. فلهذا سمى تخفيفها تسهيلا، ثم تخفيفها يكون على ثلاثة أنواع: الإبدال والنقل، وجعلها بين بين، وتجتمع الأنواع الثلاثة في باب وقف حمزة وهشام، وللنقل باب مختص به والإبدال له باب الهمز المفرد، وهو يقع في المتحركة والساكنة. وأما النقل وبين بين فلا يكونان إلا في المتحركة وهذا الباب وما بعده مختصان بما يسهل بين بين، ويقع فيهما ذكر الإبدال قليلا، ولفظ التسهيل وإن كان يشمل هذه الأنواع الثلاثة تسمية من حيث اللغة والمعنى، إلا أنه قد صار في اصطلاح القراء وكثرة استعمالهم وتردّده في كلامهم كالمختص ببين بين: أى تكون الهمزة بينها وبين الحرف الذى منه حركتها، وقد بين ذلك في آخر الباب الذى بعد هذا.

ثم الهمزة الأولى في هذا الباب لا تكون إلا مفتوحة محققة إلا أن يأتى قبلها ساكن فتنقل حركتها إليه في مذهب من يرى ذلك بشرطه نحو:

{ (قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ} [5] {قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ} [6] {قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ} [7] ) .

وهذا سيأتى ذكره في بابه إن شاء الله تعالى. وأخرى: بمعنى أخيرة، أى الهمزة الأخيرة من همزتين واقعتين بكلمة وهى الثانية، والأصل: الأخرى تأنيث آخر بفتح الخاء كقوله تعالى:

(1) سورة الزخرف، آية: 22.

(2) سورة الزخرف، آية: 58.

(3) سورة السجدة، آية: 24.

(4) سورة طه، آية: 22.

(5) سورة آل عمران، آية: 15.

(6) سورة البقرة، آية: 140.

(7) سورة فصلت، آية: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت