فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 791

{ (جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا} [1] ) .

ولم يذكر الناظم تمثيلا لما استثنى من المتقاربين كما ذكر في المثلين، وكان ذكر المتقاربين أولى لعسر أمثلته وقد نظمت فيه بيتا فقلت:

نذير لكم مثل به كنت ثاويا ... ولم [2] يؤت قبل السين هم بها انجلا

أراد يؤت سعة من المال ولم يمكن نظمه لكثرة حركاته فقال قبل السين.

139 [فزحزح عن النّار الّذى حاه مدغم ... وفى الكاف قاف وهو في القاف أدخلا]

شرع من هنا يبين المواضع التى أدغمت فيها تلك الحروف الستة عشر فبدأ بالحاء: أى أدغمت في العين في قوله تعالى:

{ (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النََّارِ} [3] ) .

فقط لطول الكلمة وتكرر الحاء فيها، وهذا هو المشهور ورواية الجمهور، وروى ترك إدغامه، وروى إدغامها في العين حيث التقيا مطلقا نحو:

{ (ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [4] و {الْمَسِيحُ عِيسَى} [5] {فَلََا جُنََاحَ عَلَيْهِمََا} [6] ) .

وقوله: فزحزح عن النار بالفاء، أراد فمنها: أى من الكلمات المدغمات زحزح: الذى أدغم حاؤه وقصر الحاء ضرورة، ثم ذكر أن القاف والكاف يدغم كل واحد منهما في الآخر بشرط أن يتحرك ما قبل كل واحد منهما. وقد بين ذلك في البيت الآتى، ولم يذكر في الكلمة الواحدة إلا إدغام القاف في الكاف فقط لأن عكسه لم يوجد في القرآن، ثم مثل ذلك فقال:

140 [خلق كلّ شيء لك قصورا وأظهرا ... إذا سكن الحرف الّذى قبل أقبلا]

نطق بالحرفين مدغمين في هذين المثالين، ثم قال وأظهرا، يعنى القاف والكاف إذا سكن الحرف الذى قبلهما نحو:

{ (وَفَوْقَ كُلِّ} [7] {وَتَرَكُوكَ قََائِمًا} [8] ) .

ويقال أقبلته الشيء: إذا جعلته يلى قبالته يقال: أقبلنا الرماح نحو القوم، وأقبلنا الإبل أفواه الوادى فهذه ثلاثة أحرف من الستة عشر، الحاء والقاف والكاف، ثم ذكر الجيم فقال:

141 [وفى ذى المعارج تعرج الجيم مدغم ... ومن قبل أخرج شطأه قد تثقّلا]

أى أدغم حرف الجيم في حرفين: التاء فى:

(1) سورة مريم، آية: 27.

(2) لو قال. وقبل سعة لم يؤت هم بها انجلا، لكان أوضح اهـ من هامش الأصل.

(3) سورة آل عمران، آية: 185.

(4) سورة المائدة، آية: 3.

(5) سورة النساء، آية: 17.

(6) سورة البقرة، آية: 229.

(7) سورة يوسف، آية: 76.

(8) سورة الجمعة، آية: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت