فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 791

{ (تَأْمَنََّا عَلى ََ يُوسُفَ} [1] ) .

على ظاهر عبارة صاحب التيسير. والرابع ضم الشفتين بعد سكون الحرف. وهو الذى يأتى في باب الوقف وفى باب وقف حمزة وهشام، وآخر باب الإدغام على ما سنبين ذلك، ونوضح ما فيه من الإشكالات إن شاء الله وقوله لدى خلف: أى عنده، ومعنى عنده: أى في مذهبه وقراءته، ووصل همزة القطع من قوله وأشمم لخلاد ضرورة كما صرف براءة فيما تقدم، وأصله من قولهم أشممته الطيب: أى أوصلت إليه شيئا يسيرا مما يتعلق به وهو الرائحة، والأولا مفعول واشمم ونقل الحركة من همزة أوّل إلى لام التعريف فتحركت، فإن لم يعتد بالحركة كان حذف التنوين من قوله لخلاد لالتقاء الساكنين تقديرا، وإن اعتد بها فحذف التنوين ضرورة، وسيأتى تحقيق هذين الوجهين في مسألة «عادا الأولى» والمراد بالأوّل.

{ (اهْدِنَا الصِّرََاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [2] ) .

أى أشمه وحده خلاد دون ما بقى في الفاتحة وفى جميع القرآن وهذه إحدى الروايات عنه. وقلّ من ذكرها.

وروى أنه يوافق خلفا في حرفى الفاتحة معا دون سائر القرآن.

وروى أنه يشم ما كان بالألف واللام فقط في الفاتحة وغيرها. والرواية الرابعة أنه يقرأ بالصاد خالصة كسائر القراء في الفاتحة وغيرها.

قال أبو الطيب بن غلبون: المشهور عن خلاد بالصاد في جميع القرآن. قال: وهذه الرواية هى المعوّل عليها وبها آخذ في فاتحة الكتاب وغيرها.

وفى الشرح الكبير تعليل هذه الروايات وبسط القول في ذلك والله أعلم.

110 [عليهم إليهم حمزة ولديهمو ... جميعا بضمّ الهاء وقفا وموصلا]

أى قرأ حمزة هذه الألفاظ الثلاثة بضم الهاء وحذف واو العطف من إليهم ضرورة، وسيأتى له نظائر، فموضع عليهم وإليهم ولديهم نصب على المفعولية ويجوز الرفع على الابتداء وخبره حمزة أى يقرؤهن بالضم أو قراءة حمزة، والأولى أن يلفظ بالثلاثة في البيت مكسورات الهاء ليتبين قراءة الباقين لأن الكسر ليس ضدا للضم فلا تتبين قراءتهم من قوله بضم الهاء، ولو قال بضم الكسر لبان ذلك، ولعله أراده وسبق لسانه حالة الإملاء إلى قوله بضم الهاء، وسيأتى في قوله: كسر الهاء بالضم شمللا، وقف للكل بالكسر مكملا، ما يوضح أن الخلاف في هذا الباب دائر بين كسر الهاء وضمها، ومن عادته المحافظة على قيوده وإن كان موضع الخلاف مشهورا أولا يحتمل غيره كقوله: وها هو وها هى أسكن، ثم قال: والضم غيرهم وكسر مع كونه صرح بلفظى هو وهى، وهذه الكلمات الثلاث ليس منها في الفاتحة إلا عليهم وأدرج معها إليهم ولديهم لاشتراكهن في الحكم، وهذا يفعله كثيرا حيث يسمح النظم به كقوله «وقيل، وغيض، وجىء، وحيل، وسيق، وسىء، وسيت» ويتركه حيث يتعذر عليه، فيذكر كل واحد في سورته كقوله: في الأحزاب بما يعلمون اثنان عن

(1) سورة يوسف، آية: 11.

(2) سورة الفاتحة، آية: 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت