فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 461

ووالد والدته وهو سعد الدين أخوين. ولد في شهر جمادي الأولى سنة تسع وعشرة وسبعمائة (واسم أمه صفية، و) [1] بشرت أمها في منامها ليلة ولادته من رجل بهي الهيئة وسماه أحمد، ولهذا سماه أبوه به ونشأ في حجر أبويه. كان كاملا في أنواع العلوم، وصنّف كتبا كثيرة، منها: شرح البردة، أمعن فيه في التصوف، مع الإعراب واللغات وما لا بد للشرح فيه، وهو في مجلد ضخم، وشرح الأربعين النووية، وصنّف في التفسير، والحاشية على الكشاف بين فيها اعتزاله [2] ، وفردوس المجاهدين، يشتمل على ما يتعلق بالجهاد من الآيات والأحاديث، وشرحها في مجلد ضخم، وغيرها. وتوفي في شهر رمضان سنة اثنين وثمانمائة بالمدينة النبوية، ودفن من الغد مع شهداء أحد بالقرب من حمزة خارج المدينة في قبر كان حفره بيده لنفسه وهو ابن إحدى وثمانين سنة، ويقال إنه رام الانتقال عنها قبل موته بأشهر فرأى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في المنام فقال له: أرغبت عن مجاورتي؟ فانتبه مذعورا وآلى على نفسه أن لا يتحرك منها، فلم يلبث إلا قليلا ومات. من طبقات الضوء [3] اللامع.

(1) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وقد استدركته من الضوء اللامع ليتصل الكلام بعضه ببعض.

(2) قال السخاوي: «لكنها فقدت» . الضوء: 2/ 200.

(3) في الأصل (ضوء) بغير الألف واللام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت