سيبويه الزمان والمبرّد (إذا حمي الوطيس بتشاجر الأقران) . [1]
مولده بمطخشارش وهي مدينة مسورة من أعمال غرناطة في آخر شوال سنة أربع وخمسين وستمائة. ونشأ بغرناطة، وقرأ بها القراءات، وجال في بلاد المغرب، ثم قدم مصر قبل سنة ثمانين وستمائة. سمع الكثير بغرناطة من الأستاذ أبي جعفر بن الزبير [2] ، وأبي جعفر بن بشير وغيرهم، وكان إماما منتفعا به. اتفق أهل عصره على تقديمه وإمامته. وصنّف التصانيف السائرة [3] ، وله البحر المحيط في التفسير، وذكر في أسامي الكتب: وهو كتاب عظيم القدر في أسفار عديدة، ثم اختصره تلميذه تاج الدين الشيخ أحمد بن عبد القادر الشهير بابن مكتوم وسماه النهر من البحر، ثم اختصره تلميذه أيضا الفاضل محمد بن محمد الشهير بالأنصاري، وسماه الدر اللقيط رد فيه على العلامة الزمخشري وابن عطية في مواضع عديدة [4] وصنّف الإمام المذكور أبو حيان إتحاف الأريب بما في
(1) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وقد استدركته من طبقات السبكي لأن به يتم الكلام.
(2) أحمد بن إبراهيم بن الزبير، الثقفي الغرناطي، شيخ القراء والمحدثين بالأندلس، ولد سنة (627هـ) ، وقرأ القراءات وسمع الحديث، ومن مصنفاته: «البرهان في ترتيب سور القرآن» مطبوع بالمغرب، وتوفي سنة (708هـ) . تذكرة الحفاظ: 4/ 1484هـ.
(3) في الأصل (المسايرة) ، والمثبت هو الصواب في طبقات السبكي.
(4) انظر كشف الظنون: 1/ 226، وفيه أن اختصار المؤلف هو المسمى بالنهر، واختصار ابن مكتوم يسمى الدر اللقيط، وهو الصواب.