7 -استعمَالُ المفعُول بلَفظِ الفَاعِل، تَقُولُ العَرَبُ: سِرٌّ كَاتِمٌ ,أي: مَكتُومٌ، وَمَكَانٌ عَامِرٌ، أي: مَعمُورٌ؛ وفِي القُرآن: {لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ} أنْ: لا مَعصُوم، وَقَالَ تَعَالَى: {خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ} أي: مَدفُوق، وَقَالَ: {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} أي: مَرضيَة. وَقَالَ الله سُبحَانَهُ: {حَرَمًا آمِنا} أي: مَأمُونًا.
8 -وأيضًا استعمَال الفَاعل بلَفظ المفعُول، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} ، أي: آتيًا، وَكَمَا قَالَ جَلَّ جَلالُهُ: {حِجَابًا مَّسْتُورًا} أي: سَاتِرًا.
9 -تَذكيرُ المؤنَّثِ وَتَأنيثُ المذَكَّر فِي الجَمعِ، قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ} وَقَالَ تَعَالَى: {قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا} .
10 -حَملُ اللَّفظِ عَلَى المعنَى فِي تَذكير المُؤنَّث وَتَأنيثِ المذَكَّر، تَرك حُكم ظَاهر اللَّفظِ وَحَمله عَلَى مَعنَاه؛كَمَا يَقُولُونَ: ثَلاثَة أنفُسٍ؛ وَالنَّفسُ مَؤنَّثَةٌ وَإنَّمَا حَمَلُوهُ عَلَى معنَى الإنسَان، أوْ مَعنَى الشَّخص.
11 -يَأتِي فِي المدحِ يُرَادُ بِهِ الذَّمُّ فَيَجرِي مَجرَى التَّهَكُّم وَالَهَزل، فَتَقُولُ للرَّجُلِ تَستَجهِلُهُ: يَا عَاِقل، وَللمَرأةِ تَستَقبِحُهَا: يَا قَمَر، وَفِي القُرآن: {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} وَقَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ: {إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} .
12 -وَقَد نَطقَ القُرآنُ باللُّغَتَين تَذكَيرً ا وَتَأنيثًا، مِنْ ذَلِكَ السَّبيل قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} وَقَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ} وَمِنْ ذَلِكَ (الطَّاغُوت) قَالَ تَعَالَى فَي تَذكِيرِهِ: {أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ} وَفِي تَأنِيثَهَا: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا} .
13 -التَّطَيُّرُ مَصْدَرُ تَطَيَّرَ, وَالطِّيَرَةُ (بِكَسْرِ الطَّاءِ وَفَتْحِ اليَاءِ) وَقَدْ تُسَكَّنُ كَمَصْدَرٍ-أَيْضًا- فَنَقُولُ: طِيرَة؛ لِهَذَا الفِعْلِ مِثْلُ تَخَيَّرَ خِيْرَةً، وَلَمْ يَجِئْ مِنَ المصَادِرِ هَكَذَا غَيْرُهُمَا.
14 -هُنَاكَ كَلِمَاتٌ مِثْلُ (أَصْوَات - أَقْوَات - أَمْوَات - أَبْيَات - أَوْقَات) يَظُنُّهَا الكَثِيرُ أَنَّهَا جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِم، وَمَا هِيَ كَذَلِكَ؛ وَلَكِنَّهَا تُشْبِهُهُ، فَالتَاءُ فِي هَذِهِ الكَلِمَاتِ لَيْسَتْ زَائِدَةً؛ فَلَوْ حَذَفْنَا الأَلِفَ وَالتَّاءَ مِنْهَا لاَ يُعْطِينِي المفْرَدَ مِنْهَا، وَهَذِهِ الكَلِمَاتُ المذْكُورَةُ تُنْصَبُ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ؛ لأَنَّهَا جَمْعُ تَكْسِيرٍ، أَمَّا جَمْعُ المؤَنَّثُ السَّالِمُ فَيُنْصَبُ بِالكَسْرَةِ.
15 -وَرَدَ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ: {السَّمَاء مُنفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا} [المزمل18] وَلَمْ يَقُلْ: مُنْفَطِرَةٌ بِهِ، قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ يَاسِين: مَعْنَاهُ ذَاتُ انْفِطَارٍ، كَمَا نَقُولُ: امْرَأَةٌ مُطَفَّلٌ، أَيْ: ذَاتُ أَطْفَالٍ، وَامْرَأَةٌ مُرْضِعٌ ذَاتُ أَرْضَاعٍ؛ فَيَكُون هَذَا عَنْ طَرِيقِ النِّسْبَةِ.
ـ [أبو الفرج المنصوري] ــــــــ [08 - 12 - 06, 03:05 م] ـ
قَوَاعِدُ عَامَّةٌ فِى الإعْرَابِ
? ما يُنصَبُ عَلَى أنَّهُ مفعُولٌ مُطلَقٌ لفعلٍ مَحذُوفٍ
(سُبحَانَ، خُصُوصًا، عُمُومًا، مَثَلًا، أيضًا، فَضْلًا، مَهْلًا، حَقًّا، سُقْيًا، رعْيًا، شُكرًا، عفْوًا، خِلافًا، وِفَاقًا، مُكَابَرَةً، عِنَادًا، بُعدًا، تَعْسًا، جَدعًا، ألبَتَّة، لَبَيكَ، سَعدَيْكَ، دَوَاليكَ، حَنَانَيكَ، حَذَاريكَ، والمصدَر المنصُوب بَعدَ(إمَّا وَهَمزَة الاستفهَام) نَحو قَولِي: (سَأهجمُ فَإمَّا حَيَاةً وَإمَّا مَوْتًا) .
? مَا يُنْصَبُ عَلَى أنَّهًُ تَمييز
الاسمُ المنصُوبُ النَّكِرَةُ الوَاقعُ بَعدَ (كَفَى، اسم التَّفضيل، حَسب، ازدَادَ، قَرَّ، طَابَ، امتَلأ، فَاضَ، ألفَاظ العَدَد وَكنَايَاته وَهي (كَم، كَأيِّنْ، كَذَا، وَبعدَ أفعَال المدح والذَّم، والفعل المحوَّل بَعدَ(فَعُلَ) .
? مَا يُنْصَبُ عَلَى أنَّه حَالٌ
أوَّلًا وَثَانيًا .. الخ، مَادِيًّا، أدَبيًّا، سِيَاسِيًّا (وَمَا شَابَهَهَا) جَمِيعًا، أجمَعين، عِوَضًا، بَدَلًا، خَاصَّةً، عَامَّةً، قَاطِبَة، عَمْدًا، خَطَأً، سَهْوًا، دَائمًا، مَعًا، فجأةً، بَغتَةً، عِوَضًا، بَدَلًا، نِهَائيًّا، تَوًّا، سَوِيًّا، أخِيرًا، مُطلَقًا وَكَلمَة (وَحدَكَ، وَحدَهُ، وَحدَهُم .. إلخ.
? مَا يُعرَبُ عَلَى أنَّهُ نَائبٌ عَنِ المفعُول المُطلَق
مَرّةً، مَرَّتين، مِرَارًا، جِدًّا، شَطَطًا، ضَلَّةً، طَورًا، تَارَةً، جَلَلًا.
? مَا يُنصَبُ عَلَى أنَّهُ مفعُولٌ به لِفِعْلٍ مَحذُوف
أهلًا، سَهْلًا، مَرْحبًا، وَيحَكَ، وَيلَكَ، والتَّقدِير: جِئتَ أهْلًا وَوَطئتَ سَهْلًا وَصَادفتَ مَرحبًا.
? مَا يُنصَبُ عَلَى نَزع الخَافض
لَفظًا، لُغَةً، اصطلاحًا، عُرفًا، ذَوقًا، عَقلًا، شَرعًا، مَعنىً، وَأمثَال هَذِهِ الكَلِمَات السَّابقَة تُعرَبُ مَنصُوبَةً علَى نَزع الخَافض والتَّقدير: فِي الشَّرع، فِي اللُّغَة.
? مَا يُنْصَبُ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ
(زمان) قَط - دَائِمًا - أَبَدًا - عِوَضًا - رَيْثَمَا - قَدِيمًا ... إلخ، أَمَّا المكَان مِثْل: دُونَ - دُونَمَا- ثَمَّ - لَدَى - لَدُنْ- تِلْقَاءَ - تجَاهَ - وَسطَ ... إلخ.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)