فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61062 من 82138

-قَالَ مًُحَمَّد بنُ حبيب: هِي امرَأةٌ منْ جديس، يَعنِي زَرقَاء، كَانَتْ تُبصِرُ الشَّيءَ مِنْ مَسيرَة ثَلاثَة أيَّامٍ، فَلَمَّا قَتَلَتْ جديس طَسَمًا، خَرجَ رجُلٌ مِنْ طَسَم إلَى حَسَّان بنِ تُبَّعٍ فَاستَجَاشَهُ ، وَرَغَّبَهُ فِي الغَنَائم فَجَهَّزَ إليهم جَيشًا، فَلَمَّا صَارُوا مِنْ جو عَلَى مَسيرَة ثَلاث لَيَالٍ، صَعَدتْ الزَّرقاءُ فَنَظَرَتْ عَلَى الجَيش- وَقَد أمِرُوا أنَ يَحملَ كُلُّ رَجُلٍ منهُم شَجَرةً؛ يَستَتَرُ بِهَا ليَلبسُوا عَلَيهَا- فَقَالَتْ: يَا قَوم قَدْ أتَتكُم الشَّجرُ أوْ أتَتكُم حِميَر، فَلَمْ يُصَدِّقٌوها، فَقَالَتْ عَلَى مثَال رَجز:

-أقسمُ بالله لَقَدْ دَبَّ الشَّجرُ أوْ حِميَر قَد أخَذَتْ شَيئًا يَجُرُّ، فلَمْ يُصَدِّقُوهَا وَلَمْ يَستَعدُّوا؛ حَتَّى صَبَّحَهُم حسَّان، فَاجتَاحَهُم فَأخَذَ الزَّرقَاء فَشَقَّ عَينَيهَا، فَإذَا فيهِمَا عُرُوقُ سُود مِنْ الأثمَد، وَكَانَتْ أوَّل مَنْ اكتَحَلَ بالأثمد مِنْ العَرَب.

? أخْطبُ مِنْ سَحْبَان وَائل

وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَة، وَكَانَ من خُطَبَائهَا وَشُعَرَائهَا وَهُوَ الذى يَقُولُ:

لَقَد عَلمَ الحيُّ اليَمَانُونَ أنَّنِي

إذَا قُلتُ:"أمَّا بَعْد"أنِّي خَطيبُهَا

وَهُوَ الذى قَالَ لطَلحَة الطَّلحَات الخُزَ اعِيِّ:

يَا طَلح أكرم من بِهَا

منكَ العَطَاءُ فاعطِنِي

حسبًا وَأعطَاهُم لتَالِدِ

وَعَليَّ مَدحُكَ فِي المَشَاهِدِ

فَقَالَ لهُ طَلحَةُ: احتَكمْ: فَقَالَ:"بَرذُونَكَ الأشهَب الوَرد ، وَغُلامكَ الخبَّاز، وَقَصركَ بزرنج، وَعشرَة آلاف"فقَالَ لَهُ طَلحَةُ:"أفٍّ، لَمْ تَسألْنِي عَلَى قَدرى وإنَّمَا سَألتَنِي عَلَى قَدرك وَقَدر بَاهِلَة، وَلَوْ سَألتَنِي كُلَّ قَصر لِي وَعَبد وَدَابَّة لأعطَيتُكَ"ثُمَّ أمَرَ له بِمَا سَألَ وَلَمْ يَزِدْهُ عَلَيه شَيئًا.

? أخْنَثُ مِنْ طُوَيْسٍ

وَيُقَالُ: أشْأمُ مِنْ طُوَيْس، الطَّاوُوسُ طَائرٌ مَعرُوفٌ، وَيُصَغَّرُ عَلَى طُوَيسٍ، وَكَانَ طُوَيسٌ هَذَا مِنْ مُخَنَّثِي المدينَةِ، وَكَانَ يُسَمَّى طَاوُوسًا، فَلَمَّا تَخَنَّثَ سُمَّي بِطُوَيسٍ، وَيُكَنَّى بِأبِي عَبد النَّعيمِ، وَهُوَ أوَّلُ مَنْ غَنَّى فِي الإسلام بالمدينَةِ، وَنَقَرَ بالدُّفِّ المرَبَّع، وَكَانَ قَد أخَذَ طَرَائقَ الغِنَاء عَن سَبي فَارس، وَذَلكَ أنَّ عُمَرَ? كَان صَيَّرَ لَهُم فِي كُلِّ شَهرٍ يَومَينِ؛ يَستَريحُونَ فِيهِمَا منَ المهَن، فَكَانَ طُوَيسٌ يَغشَاهُم حَتَّى فَهِمَ طَرَائقَهُم، وَكَانَ مَألٌوفًا خَليعًا يُضحِكُ كلَّ ثَكْلَى حَرَّى، وَكَانَ يُنشِدُ قَائِلًا:

أنَا عَبدُالَنَّعيم ِأنَا طُاوُوسُ الجَحِيم

وَأنَا أشْأَمُ مِنْ دُبٍّ عَلَى ظَهْرِ الحطيم

وأنَا حَاءٌ ثُمَّ لامٌ ثُمَّ قَافٌ حَشو مِيم

? رَجعَ بِخُفَّى حُنَيْنٍ

قَالَ أبُوعُبَيد: أصلُهُ أنَّ حُنَينًا كَانَ إسكَافِيَّا مِنْ أهلِ الحِيرَة، فَسَاوَمَهُ أعرَابِيٌّ بِخُفَّينِ، فَاختَلَفَا حَتَّى أغضَبَهُ، فَأرَادَ غَيظَ الأعرَابِيُّ، فَلَمَّا ارتَحَل الأعرَابِيُّ أخَذَ حُنَيْنٌ أحَدَ خُفَّيهِ وَطَرَحَهُ فِي الطَّريقِ، ثُمَّ ألقَى الآخرَةَ فِي مَوضِع آخَر، فَلَمَّا مَرَّ الأعرَابِي بِأحَدِهِمَا قَالَ: مَا أشبَه هَذَا الخُفّ بِخُفِّ حُنَينٍ! وَلَو كَانَ مَعَهُ الآخر لأخَذْتُهُ وَمَضَى، فَلَمَّا انتَهَى إلَى الآخرِ نَدمَ عَلَى تَركِهِ الأوَّلَ، وَقَد كَمنَ لَهُ حُنينٌ، فَلَمَّا مَضَى الأعرَابِيُّ فِي طَلَبِ الأوَّلِ، عَمدَ حُنينٌ إلَى رَاحِلَتِهِ وَمَا عَلَيهَا فَذَهَبَ بَهَا، وَأقبَلَ الأعرَابِي وَلَيسَ مَعَهُ إلا خُفّانِ فَقَالَ لَهُ قَومُهُ:"مَاذَا جِئتَ بِهِ مِنْ سَفَرِكَ؟ فَقَالَ:"جِئتُكُم بِخُفَّىِّ حُنينٍ، فَذَهبَ مَثَلًا يُضرَبُ عندَ اليَأسِ مِنَ الحَاجَة والرُّجُوعِ بِالخَيْبَةِ.

? أغْدَرُ مِنْ قَيْسِ بْنِ عاصِمٍ

زَعَمَ أبُو عُبَيدَةَ أنَّهُ كَانَ مِنْ أغدَرِ العَرَبِ، وَذَكَرَ أنَّهُ جَاوَرَهُ رَجُلٌ تَاجِرٌ، فَرَبطَهُ وَأَخَذَ مَتَاعَهُ وَشَرِبَ خَمرَهُ وَسَكَرَ حَتَّى الثّمَالَة وَيَقُول:

وَتَاجِر فَاجِر جَاءَ الإلهُ بِهِ

كَأنَّ لِحْيِتَهُ أذنَابُ أجْمَالِ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت