الجَوفُ، فَأحرَقَهُ فَمَا بَقِي فيهِ شَىءٌ، فَهُوَ يُضرَبُ بهِ المثَلُ فِي كُلِّ مَا لا بَقِيَّةَ فِيهِ.
? قَوْلُهُمْ: جَاءَ بِالقََضِّ وَالقََضِِيْضِ
أي: أتَى بالكَبِير وَالصَّغِير، وَالقَضّ: الحَصَى، وَقَضِيضُهُ: صِغَاره وَمَا تكسَّرَ منهُ.
قَالَ الحُصَين بنُ الحمام المرِّي:
وَجَاءَ جحاش قَضُّهَا بِقَضِيضِهَ
وَجمع عوَال مَا أدَقّ وَألأمَا
ج
? قَوْلُهُمْ: هَلُمَّ جَرَّا
أي: تَعَالَوا عَلَى هَينتكُم كَمَا يَسهُلُ عَلَيكُم مِنْ غَيرِ شِدَّةٍ وَصُعُوبَة، وَأصلُ ذَلكَ مِنَ الجَرِّ فِي السّوتِ (وَهُوَ أنْ تَترُكَ الإبِلَ وَالغَنَمَ تَرعَى فِي مَسيرِهَا) وَقَالَ الرَّاجزُ:
لَطالَما جَرَرِتُكُنَّ جَرًَّا
ج حَتَّى نَوَى الأعجَفُ وَاستَمَرَّا
فَاليوَمَ لا آلُو الوكَابَ شَرًَّا
? قَوْلُهُمْ: لله دَرُّكَ
قَالَ الأصمَعِيُّ وَغَيرُهُ: أصلُ ذَلكَ أنَّهُ كَانَ إذَا حَمَدَ فعلَ الرَّجُل وَمَا يَجىءُ منهُ، قِيلَ: لله دَرُّكَ، أي: مَا يَجىءُ منكَ بِمَنزِلَة دَرِّ النَّاقَة وَالشَّاة، ثُمَّ كّثُرَ كَلامُهُم؛ حَتَّى جَعَلُوهُ لكُلِّ مَا يُتَعَجَّبُ منهُ.
وأنشَدَ ابنَ الأحمَر:
بَانَ الشَّبَابُ وأَفنَى ضَعفَهُ العُمْرُ
لله دَرِّي فأيّ العَيش أنْتَظِرُ
وَقَالَ الفَرَّاءُ: وَقَد تَتَكلَّمُ العَرَبُ بِهَا فَيُقَالُ: دَرَّ دَرُّكَ عندَ الشَّىء الممدُوح، وَأنشَدَ:
درَّ درُّ الشَّبابِ والشَّعرِ الأسود
والضَّامِرَات َتحتَ الرِّجَال
? قَوْلُهُمْ: حَنَانَيْكَ
تُقَالُ فِي الاستعطَافِ الرَّقيقِ، عَرَفَهَا العَرَبُ فِي الجَاهليَّة والإسلامِ، وَاستَعمَلُوهَا فَي شِعرِهِم وَنَثرِهِم، قَالَ طَرفَةُ بنُ العَبدِ الشَّاعرُ الجَاهِليُّ المعرُوف، يَستَعطفُ أحدَهُم:
أَبا مُنذِرٍ أفنَيتَ فَاستَبقِ بَعضَنا
حَنَانَيكَ بَعضُ الشَّرِّ أهوَنُ مِنْ بَعض
أي: تَحَنَّنْ عَلَينَا وَاعطِفْ حَنَانًا بَعدَ حَنَانٍ، وَمَرَّة تِلوَ الأخرَى، وَذَكَرَ عُلَمَاء اللُّغَةِ أنَّ حَنَانَيكَ: مَصدَرٌ سَمَاعِيٌّ جَاءَ بِصيغَةِ المثنَّى لَفظًا لا مَعنَى، وَلَكِنَّهُ أُريدَ به التَّكثير مثل: لَبَّيكَ وَسَعدَيكَ وَدَوَاليك.
? قَوْلُهُمْ: لَيْتَ شِعرِي
تَركيبٌ عَرَبىٌّ عَريقٌ، كَانَتْ العَرَبُ تَستَعملُهُ -مُنذُ العَصرِ الجَاهِليِّ- عندَمَا تَتَمَنَّى العِلْمَ بِشَيءٍ، تَوَدُّ أنْ تَعرِفَهُ جَاءَ فِي الحَديثِ الشَّريفِ:"لَيتَ شِعرِي مَا صَنعَ فُلانٌ"أي: لَيتَنِي شَعَرتُ أوْ لَيتَ عِلمِي حَاضِرٌ أوْ لَيتَنِي مُحيطٌ بِمَا صَنَعَ، فَحَذَفَ الخَبَرَ، وَهُوَ كَثيرٌ فِي كَلامِهِم.
? قَوْلُهُمْ: سُقِطَ فِي يَدِهِ
مْن مَسكُوكَاتِ اللُّغَة التِي تُفيدُ إظهَارَ النَّدمِ فِي اللُّغَة العَرَبيَّة، قَالَ الله تَعَالَى: {وَلَمَّا سُقِطَ فَي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [149الأعراف]
وَفِي الحَديث:"فَلَمَّا قال ذلك النَّبى ? قَدْ دَعَا عَلَيهِ أُسقِطَ فِي أيدِيهِم"وَهَذِهِ المقُولةُ تُقَالُ لِكُلِّ مَنْ نَدِمَ وَعَجزَ عَنْ شَيءٍ وَنَحو ذَلكَ، وأسقط لُغَتَانِ، قَالَ ابنُ سيده: سقَطَ فِي يَدِ الرَّجُلِ، أي: زَلَّ وَأخطَأ، وَالسَّقطَة: الخَطَأ وَالعَثرَة وَالزَّلَّة يَتبَعُهَا نَدَمٌ، وَلَمْ تَعرِفْ العَرَبُ هَذَا التَّعبيرَ قَبلَ الإسلام، وَلَمْ تجْرِِ بهِ ألسِنَتُهُم، وَهَذَا نَظمٌ لَمْ يُسمَعْ قَبلَ نُزُولِ القُرآن الكَريمِ.
? قَوْلُهُمْ: طُوْبَى لَهُم
مَقُولَةٌ دَالَّةٌُ فَِي مَعنَاهَا عَلَى الاستحسَان، وَفيهَا مَعنَى الدُّعَاء للإنسَانِ، قََالََ اللهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} [29 الرعد]
وَقَالَ النَّبِيُّ ?:"طُوبَى لِعبدٍ أشْعَث رَأسه، مُغَبَّرة قَدَمَاهُ فِي سَبيلِ الله، طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى لَهُ،"َفِي الحَديث الشَّريف أيضًا:"إنَّ الإسلامَ بَدَأ غَريبًًا وَسَيَعُودُ غَريبًا كَمَا بَدَأ، فَطُوبَى للغُرَبَاء"وَطُوبَى لَهُم تَعنِي: مَعَانِي مُتَعَدِّدَة مثل: قُرَّة عَينِ لَهُم، أوْ نُعْمَى لَهُم، أوْ الغبطَة وَالخَير وَالحُسنَى لَهُم.
وَتَأويلُهَا عندَ ابنِ الأنبَارِي: الحَالُ المستَطَابَةُ، وَنَقَلَ الألُوسِيُّ أنَّ طُوبَى مَصدَرٌ مِنَ الفعلِ طَابَ مثل بُشْرَى، وَقيلَ: الفعلُ الطَّيبُ.
ـ [أبو الفرج المنصوري] ــــــــ [08 - 12 - 06, 01:50 م] ـ
أقْوَالٌ إسْلاميّة مُتَداولَةٌ
البَسْمَلَةُ: بسمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
الهَيْلَلَةُ: لا إلَهَ إلا اللهُ
الحَمْدَلَةُ: الحَمدُ للهِ
الطَّلْبَقَةُ: أطَالَ اللهُ بَقَاءَكَ
الجَعْلَفَةُ: جَعَلَنِي اللهُ فََداءَكَ
السَّبْحَلَةُ: سُبْحَانَ الله
الحَوْقَلَةُ: لاحَولَ وَلا قِوَّةَ إلا بِاللهِ
الحَيْعَلَةُ: حَيِّ عَلَى الصَّلاةِ
الدَّمْعَزَةُ: أدَامَ اللهُ عِزَّكَ
البَخْبَخَةُ: قَولُ الرَّجُلِ: بَخٍ بَخٍ
الحَسْبَلَةُ: حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ
السَّمْعَلَةُ: سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)