فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61058 من 82138

5 -مِنَ الأَمْثَالِ العَرَبِيَّةِ.

6 -مِنَ الحِكَمِ العَرَبِيَّةِ.

ـ [أبو الفرج المنصوري] ــــــــ [08 - 12 - 06, 01:49 م] ـ

أَقْوَال شَهِيْرَة عِنْدَ العَرَبِ

? قَوْلُهُمْ: حَيَّاكَ الله وَبَيَّاكَ

فأمَّا حيَّاكَ الله فَإنَّهُ مُشتقٌّ مِنَ التَّحيَّة، والتَّحيَّةُ تَنصرِفُ عَلَى ثَلاثَة مَعَانٍ؛

فَالتَّحيَّةُ: السَّلامُ وَمنهُ قُولُ الكميت:

ألا حييت عَنَّا يَا مدينَا

وَهَلْ بَأسٌ بِقَولِ مُسْلِمِينَا

فَيَكُونُ مَعنَى (حَيَّاكَ الله) : سَلَّمَ الله عَلَيكَ ..

والتَّحيَّةُ أيضًا: المُلْكُ، وَمنهُ قَول عَمرٍو بنِ مَعدِي كرِب:

أسِيرُ بِهِ إلَى النُّعْمَان حَتَّى

أنِيخَ عَلَىتَحِيَّتِهِ بِجُنْدِي

فَيَكُونُ المعنَى: مَلَّكَكَ الله.

وَالَّتحِيَّة: البَقَاءُ، وَمنهُ قَول زُهَيرٍ بنِ جَناب الكَلبي:

وَلَكِن مَا نَالَ الفَتَى

قَدْ نِلتُهُ إلاَّ التَّحِيَّة

أي: إلا البَقَاء فَيَكُونُ المعنَى: أبْقَاكَ الله.

فأمَّا (بَيَّاكَ) فَإنَّهُ فِي مَا زَعمَ الأصمَعِيُّ: أضحَكَكَ.

وَقَالَ الأحمَرُ: أرَادَ بَوَّأَكَ مَنْزِلًا، كَمَا قَالُوا: جَاءَ بِالَعشَايَا وَالغَدَايَا لِلأزْوَاجِ.

وَقَالَ ابنُ الأعرَابِي: بَيَّاكَ: قَصَدَكَ بِالتَّحِيَّة، وَأنْشَدَ:

لَّما تَبَيْنَا أخَا َتِميمٍ

أعْطَى عَطَاءَ اللحزِ اللَّئِيمِ

وَقَالَ أبُو مَالِكٍ: قَرَّبَكَ، وَأنشَدَ:

بَيًّا لَهُم إذَا نَزَلُوا الطَّعَامَا

الكَبِد وَالمَلحَاء وَالسّنَامَا

أي: قَرُبَ لَهُم.

? قَوْلُهُمْ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا

قَالَ الفَرَّاءُ: مَعنَاهُ رَحَّبَ الله بِكَ وَأهَّلَكَ عَلَى الدُّعَاءِ لَهُ، فَأخرَجَهُ مَخرَجَ المَصدَر فَنَصَبَهُ.

وَمعنَى رَحَّبَ: وَسَّعَ، وَقَالَ الأصمَعِيُّ: أَتَيتُ رحبًا: أي: سَعَةً وَأهْلًا كَأهَّلَكَ فَاستَأنَسَ، وَيُقَالُ: الرَّحب، وَمِنْ ذَلكَ الرَّحبة سُمِّيَتْ بذلك؛ لِسَعَتِهَا. وَقَالَ طُفَيل وَبِالسّهْبِ مَيمُون الخَليقَة قَولهُ لِمُلتَمس المعرُوف: أهْل وَمَرحَب، وَذَكَر ابنُ الكَلبيِّ وَغَيره أنَّ أوَّلَ مَنْ قَالَ مَرحَبًا وَأَهْلًا سَيفُ بنُ ذِي يَزَن الحِمْيَرِي لِعَبدِالمُطّلِب بنِ هَاشِمٍ، لَمَّا وَفَدَ إلَيهِ مَعَ قُرَيش؛ لِيُهَنِّئُوهُ بِرُجُوعِ الُمْلكِ إلَيهِ.

? قَوْلُهُمْ: لبَّيْكَ وسَعْدَيْك

قَالَ الفَرَّاءُ: مَعنَى لَبَّيْكَ: إجَابَة لَكَ، أَيْ: جِئْتُكَ مُلَبِّيًا بِطَاعَةِ وَحُبٍّ وَإِخْلاَصٍ وَخُضُوعٍ، قَالَ: ومنهُ التَّلبِيَة بالحِجِّ، إنَّمَا هُوَ إجَابَةٌ لأمرِكَ بِالحجِّ، فَالرُّكْبَانُ كَثِيرٌ وَالحُجَّاجُ قَلِيلٌ! وَثَنَّى: يُريدُ إجَابَة بَعدَ إجَابَة، وَنَصبه عَلَى المَصدَر، وَقَالَ الأحمَرُ: مَعنَاهُ البَابُ بِكَ أي: إقَامَةٌ ولُزُومٌ لَكَ، وَهُوَ مَأخُوذٌ مِنْ قَولِكَ: لبَّ بالمَكَانِ، وَألبَّ: إذَا أقَامَ بِهِ، وَقَد حَكَى أبُو عُبَيد عَن الخَليل أنَّهُ قَالَ: أصلُهُ مِن البَيتِ بالمَكَان، فَإذَا دَعَا الرَّجُلُ صَاحبَهُ قَالَ: لَبَّيكَ، فَكَأنَّهُ قَالَ: أنَا مُقيمٌ عِندَكَ، ثُمَّ أكَّدَ ذَلكَ بِلَبَّيكَ، أي: إقَامَة بَعدَ إقَامَة، وَسَعْدَيكَ: مَعنَاهُ أسعَدَكَ إسْعَادًا بَعدَ إسعَادٍ. قَالَ الفَرَّاءُ وَلَمْ نَسمَعْ لِشَىءٍ مِنْ هَذَا بِوَاحِدٍ، وَهُوَ فِي الكَلام بِمَعنَى قَولِهِم: حَنَانَيكَ أي: حَنَانًا بَعدَ حَنَانٍ،.وَالحَنَانُ: الرَّحمَةُ.

وَقَولهم: فُلانٌ يَتَحَنَّنُ عَلَى فُلانٍ، أي: يَرحَمُهُ، وَهُوَ فِي تَفسِيرِ قَول الله جَلَّ وَعَلا: {وَحَنَانًا مِن لَدُنَّا} [مريم13] أي: رَحْمَة.

? قَوْلُهُمْ: تَرَكَهُ جَوْف حِمَارٍ

قَالَ الأصْمَعِيُّ: المَعنَى تَرَكَهُ لَيسَ فِي شَىء يُنتَفعُ بِهِ؛ لأنَّ الحِمَارَ لا يُؤكَلُ مِنْ بَطنِهِ شَىءٌ، وَقَالَ ابنُ الكَلبِيِّ: حِمَارُ رَجُلٌ مِنَ العَمَالقَة كَانَ لَهُ بَنُونَ، وَوَادٍ خَصبٌ، وَكَانَ حَسَنَ الطَّريقَة، فَسَافَرَ بَنُوهُ فِي بَعض أسفَاِرِهِم، فَأصَابَتهُم صَاعقَةٌ فَأحرَقَتهُم، فَكَفَرَ بالله جَلَّ وَعَلا، وَقَالَ: لا أجِدُ رَبًّا أحرَقَ بَنيَّ، وَأخَذَ فِي عبَادَة الأوثَانِ فَسَلَّطَ الله عَلَى وَادِيهِ نَارًا فَذَهَبَتْ بِهِ وَالوَادِي - بلُغَةِ أهلِ اليَمَنِ - يُقَالُ لَهُ:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت