176 -يَقُولُونَ: (ثَمَنُ القِنْطَارِ يَتَرَاوَحُ بَيْنَ عِشْرِينَ وَثَلاثِينَ دِينَارًا) وَالصَّوَابُ: (ثَمَنُ القِنْطَارِ يَتَرَدَّدُ أَوْ يَتَذَبْذَبُ أَوْ يَتَرَجَّحُ بَيْنَ ... ) وَالسَّبَبُ؛ لأَنَّ التَّرَاوُحَ مَعْنَاهُ: التَّعَاقُبُ، يُقَالُ: هُمَا يَتَرَاوَحَانِ العَمَلَ، أَيْ: يَتَعَاقَبَانِهِ، فَتَارَةً يَتَنَاوَلُهُ هَذَا وَتَارَةً يَتَنَاوَلُُه ذَاكَ.
177 -يَقُولُونَ: (أَثَّرَ فُلاَنٌ عَلَى صَدِيقِهِ) وَالصَّوَابُ: (أَثَّرَ فُلاَنٌ فِي صَدِيقِهِ) وَالسَّبَبُ؛ لأَنَّ التَّأْثِيرَ يَكُونُ فِي الشَّخْصِ لاَ عَلَيْهِ إِذَا تَرَكَ فِيهِ أَثَرًا.
178 -يَقُولُونَ: (مَعَ فُلاَنٍ نَيِّفٌ وَخَمْسُونَ دِينَارًا) وَالصَّوَابُ: (مَعَ فُلانٍ خَمْسُونَ دِينَارًا وَنَيِّفٌ) وَالسَّبَبُ؛ لأَنَّ النَّيِّفَ مَعْنَاهُ: الزِّيَادَةُ، وَالزِّيَادَةُ لاَ تَأْتِي إِلَّا بَعْدَ الأَصْلِ فَيُقَالُ: عَشرَةٌ وَنَيِّفٌ، وَكُلُّ مَا زَادَ عَلَى العقْدِ فَهُوَ نَيِّفٌ؛ حَتَّى يَبْلُغَ العقْد الَّذِي بَعْدَهُ.
179 -يَقُولُونَ: (تَشَكَّلَتِ اللجْنَةُ مِنِ اثْنَيْنِ) وَالصَّوَابُ: (تَأَلَّفَتْ أَوْ تَكَوَّنَتْ اللجْنَةُ مِنِ اثْنِيْنِ) وَالسَّبَبُ؛ لأَنَّ تَشَكَّلَ مَعْنَاهَا: تَصَوَّرَ، وَيُقَالُ أَيْضًا: تَشَكَّلَ العِنَبُ إِذَا أَيْنَعَ.
180 -يَقُولُونَ: (نَشَّ الوَلَدُ الذُّبَابَ عَنْ عَيْنَيْهِ) وَالصَّوَابُ: (هَشَّ الوَلَدُ الذُّبَابَ) وَالسَّبَبُ؛ لأَنَّ هَشَّ رَدَّهُ فِي رِفْقٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي} [طه 18] وَالفِعْلُ: هَشَّ فِعْلٌ مُتَعَدٍّ، أَمَّا الفِعْل نَشَّ: فَهُوَ فِعْلٌ لازِمٌ، وَمَعْناهُ النّضُوبُ، أَقُولُ: نَشَّ اللحْمُ فِي المقْلاَةِ نَشِيشًا.
181 -يَقُولُونَ عَلَى بَعْضِ سُوَرِ القُرْآنِ جَمْعًا: (سُوَرُ الحَوَامِيم أَوْ الطَّوَاسِيم أَوِ الطَّوَاسِينَ) وَالصَّوَابُ: (ذَوَاتُ طَسِم أَوْ ذَوَات حَم) وَالسَّبَبُ؛ لأَنَّ جَمْعَهَا يَكُونُ بِذَوَاتِ مُضَافًا إِلَى الوَاحِدِ فَيُقَالُ: ذَوَاتُ (طَسِم) أَوِ ذَوَات (حَم) .
182 -يَقُولُونَ: (نَحْنُ نَذْهَبُ سَوِيًّا إِلَى العَمَلِ) وَالصَّوَابُ: (نَحْنُ نَذْهَبُ مَعًا .. ) وَالسَّبَبُ؛ لأَنَّ سَوِيًّا مَعْنَاهَا: (مُسْتَوٍ) أَوْ تَامُّ الخلْقَةِ: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} [مريم17] أَوِ الطَّرِيقُ المسْتَقِيمُ: {يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا} [مريم43] وَالصَّحِيحُ قَوْلُكَ: مَعًا.
183 -يَقُولُونَ: (مَا دَخَلْتُ الدَّارَ إِلاَّ وَرَأَيْتُكَ نَائِمًا) وَالصَّوَابُ: (مَا دَخَلْتُ الدَّارَ إِلاَّ رَأَيْتُكَ نَائِمًا) وَالسَّبَبُ؛ أَنَّهُ لاَ دَاعِيَ لإِقْحَامِ الوَاوِ؛ لأَنَّهَا لَيْسَتْ وَاوَ الحَالِيَّة، قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي القُرْآنِ: {وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ} [الأنعام4] .
184 -يَقُولُونَ: (اسْتَبْدَلْتُ ثَوْبِي القَدِيمَ بِثَوْبٍ جَدِيدٍ) وَالصَّوَابُ: (اسْتَبْدَلْتُ ثَوْبِي الجَدِيدَ بِثَوْبِي القَدِيمِ) وَالسَّبَبُ؛ لأَنَّ البَاءَ تَدْخُلُ عَلَى المتْرُوكِ، وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ دَائِمَةٌ، قََالَ اللهُ تَعَالَى: {قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} [البقرة61] {وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} [النساء2] {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ} [النساء74] فَهُمْ تَرَكُوا الآخِرَةَ وَرَكَنُوا إِلَى الدُّنْيَا: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ} [البقرة16] وَقَالَ اللهُ تعَالَى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ} [البقرة175] فَالهُدَى وَالمغْفِرَةُ مَتْرُوكَانِ مِنْ قِبَلِ هَؤُلاَءِ المضِلِّين.
185 -يَقُولُونَ: (دَخَلَ فُلاَنٌ الإِسْلاَمَ) وَالصَّوَابُ: (دَخَلَ فُلاَنٌ فِي الإِسْلاَمِ) ، وَالسَّبَبُ؛ لأَنَّ دُّخُولَ المكَانِ لاَ يَلْزَمُهُ (فِي) قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَادْخُلِي جَنَّتِي} [الفجر30] أَمَّا الدُّخُولُ فِي أَيّ شَيْءٍ آخَرَ فَتَقُولُ مَثَلًا: دَخَلْتُ فِي زُمْرَةِ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ. {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} [الفجر29] وَقَالَ اللهُ: {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} [النصر2
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)