{وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون} [الحشر9] .
167 -يَقُولُونَ: (زَوْجَتِى المصُونُ) وَالصَّوَابُ: (زَوْجَتِى المصُونَةُ) وَالسَّبَبُ؛ لأَنَّ لَفْظَةَ (مَصُونَة) لَيْسَتْ مِنَ الكَلِمَاتِ الَّتِي يَسْتَوِي فِيهَا المذَكَّرُ وَالمؤَنَّثُ، لِذَا نَقُولُ: فَتَاةٌ مَصُونَةٌ.
168 -يَقُولُونَ: (اسْتَقَلَّ القَوْمُ القِطَارَ) وَالصَّوَابُ: (أَقَلَّ القِطَارُ القَوْمَ) وَالسَّبَبُ؛ لأَنَّ مَعْنَى اسْتَقَلَّ: عَدَّهُ قَلِيلًا، وَمِنْ مَعَانِي اسْتَقَلَّ أَيْضًا حَمَلَهُ وَرَفَعَهُ، لِذَا نَقُولُ: أَقَلَّ القِطَارُ القَوْمَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ} [الأعراف57] أَيْ: حَمَلَتْ، فَالفَاعِلُ هُوَ القِطَارُ لاَ القَوْمُ.
169 -يَقُولُونَ: (اتَّضَحَ لَنَا فِي ثَنَايَا حَدِيثِهِ أَنَّهُ أَدِيبٌ مُمْتَازٌ) وَالصَّوَابُ: (اتَّضَحَ لَنَا فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِهِ ... ) وَالسَّبَبُ؛ لأَنَّ ثَنَايَا هِيَ الأَسْنَانُ الَّتِي فِي مُقَدِّمَةِ الفَمِّ، وَمُفْرَدُهَا ثَنِيَّةٌ، وَمِنْ مَعَانِيهَا أَيْضًا الطَّرِيقُ وَالجَبَلُ وَالعَقَبَةُ، وَأَثْنَاءَ الوَادِي أَيْ: مَعَاطِفُهُ، وَأَثْنَاءُ الخُطْبَةِ أَيْ: خِلاَلَهَا.
170 -يَقُولُونَ: (هَذَا شَرَابٌ مُثَلَّجٌ) وَالصَّوَابُ: (هَذَا شَرَابٌ مَثْلُوج أَوْ مُثْلَجٌ) وَالسَّبَبُ؛ لأَنَّ (مَثْلُوج) مِنَ الفِعْلِ الثُّلاَثِيِّ (ثَلجَ) أَوْ مُثَلَج مِنَ الفِعْلِ (أثْلَجَ المزِيدِ بِالهَمْزِ) .
171 -يَقُولُونَ: (هَذِهِ حَدِيقَةٌ فَيْحَاءُ) وَالصَّوَابُ: (هَذِهِ حَدِيقَةٌ فَائِحَةٌ أَوْ فَوَّاحَةٌ) وَالسَّبَبُ؛ لأَنَّهُم يَقْصدُونَ بِذَلِكَ أَنَّ رَائِحَتَهَا تَفُوحُ مِنْ بَعِيدٍ، وَهَذَا خَطَأٌ، حِينَئِذٍ يَكُونُ التَّعْبِيرُ الثَّانِي صَحِيحًا، أَمَّا فَيْحَاءُ فَمَعْنَاهَا: الوَاسِعَةُ، وَمُذَكَّرُهَا (أَفْيَح) وَالجَمْعُ لَهَُما (فِيح) .
172 -يَقُولُونَ: (تَعَهَّدْتُ بِالأَمْرِ) وَالصَّوَابُ: (تَعَهَّدْتُ الأَمْرَ) وَالسَّبَبُ؛ وَالمعْنَى المقْصُودُ أَصْلَحْتُهُ أَوْ حَفِظْتُهُ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [البقرة125] وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ} [يس60] وَيَجُوزُ لَكَ أَنْ تَقُولَ: عَهِدْتُ إِلَيْهِ الأَمْرَ، أَيْ: أَوْصَيْتُهُ بِهِ، أَمَّا عَهِدْتُهُ بِمَكَانِ كَذَا، أَيْ: لَقِيتُهُ فِيهِ.
173 -يَقُولُونَ: (وَارَى النَّاسُ الميِّتَ التُّرَابَ) وَالصَّوَابُ: (وَارَى النَّاسُ الميِّتَ فِي التُّرَابِ) وَالسَّبَبُ؛ لأَنَّ الفِعْلَ: وَارَى مُتَعَدٍّ لِمَفْعُولٍ وَاحِدٍ فَقَطْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ} [المائدة31] .
174 -يَقُولُونَ: (هُوَ غَاوٍ لِلصَّيْدِ) وَالصَّوَابُ: (هُوَ هَاوٍ لِلصَّيْدِ أَوْ مُحِبٌّ أَوْ مُولَعٌ) وَالسَّبَبُ؛ لأَنَّ الفِعْلَ غَوَى مِنَ الغِوَايَةِ أيْ: الإِضْلاَلِ، فَالغَاوِي هُوَ الضَّالُّ، تَقُولُ: غَوَى يَغْوِي غَيًّا وَغوَايَة فَهُوَ غَاوٍ وَغَوِيٌّ، وَمِنْهُ قَوْلُ إِبْلِيسَ: {قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر39] .
175 -يَقُولُونَ: (هَذَا العَمَلُ دَمَغَ صَاحِبَهُ بِالعَارِ) وَالصَّوَابُ: (هَذَا العَمَلُ وَسَمَ صَاحِبَهُ بِالعَارِ) وَالسَّبَبُ؛ لأَنَّ دَمَغَهُ مَعْنَاهُ: شَجَّهُ فِي رَأْسِهِ؛ حَتَّى بَلَغَتِ الشَّجَّةُ الدِّمَاغَ، دَمَغَ الحَقُّ البَاطِلَ إِذَا عَلاَهُ وَقَهَرَهُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} [الأنبياء 18]
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)