ـ [النقاء] ــــــــ [08 - 10 - 09, 06:32 م] ـ
عندي استفسارات في المسألة:
قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْت مَالِكًا: يَقُولُ فِي صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ: إنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا، وَلَمْ يَبْلُغْنِي ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ وَأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ وَيَخَافُونَ بِدْعَتَهُ وَأَنْ يُلْحِقَ بِرَمَضَانَ مَا لَيْسَ مِنْهُ أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالْجَفَاءِ لَوْ رَأَوْا فِي ذَلِكَ خِفَّتَهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرَأَوْهُمْ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ)
كيف أجمع بين قوله: (إنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا، وَلَمْ يَبْلُغْنِي ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ) وبين قوله: (السَّلَفِ وَأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ وَيَخَافُونَ بِدْعَتَهُ وَأَنْ يُلْحِقَ بِرَمَضَانَ مَا لَيْسَ مِنْهُ أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالْجَفَاءِ لَوْ رَأَوْا فِي ذَلِكَ خِفَّتَهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرَأَوْهُمْ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ)
1.فهمتُ منه أن أهل العلم الذين أدركهم مالك t إنما كرهوا شيئا كان موجودا مشهورا بين الناس، وأن الناس كانوا يصومونها، فما الذي كرهه أهل العلم من هذا الصيام، فلم يظهر لي من هذا أن مالكا t لم تبلغه سنية الست على الأقل وإن لم يبلغه نص الحديث، ولو لم يبلغه الحديث لأنكر على الناس الصيام من أساسه، فلماذا علل قوله بخوف البدعية؟؟
2.وهل قوله يحيى رحمه الله (بَعْدَ الْفِطْرِ) أفهم منه تقييد الكراهة التي قال بها مالك t في هذه المسألة؟ وهي التي حملت الباجي رحمه الله أن يفسر قول مالك بقوله: (وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ مَالِكٌ لِمَا خَافَ مِنْ إلْحَاقِ عَوَامِّ النَّاسِ ذَلِكَ بِرَمَضَانَ وَأَنْ لَا يُمَيِّزُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ حَتَّى يَعْتَقِدُوا جَمِيعَ ذَلِكَ فَرْضًا) .
3.هل قول مطرف رحمه الله: (إنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ صِيَامَهَا لِئَلَّا يُلْحِقَ أَهْلُ الْجَهْلِ ذَلِكَ بِرَمَضَانَ , وَأَمَّا مَنْ رَغِبَ فِي ذَلِكَ لِمَا جَاءَ فِيهِ فَلَمْ يَنْهَهُ) يفهم منه تأويل للكراهة عند مالك t .
ـ [عبد الكريم بن عبد الرحمن] ــــــــ [08 - 10 - 09, 06:37 م] ـ
نعم هو للسؤال فقط، وليس لإدارة الحوار لأني تركت إدارة الحوار بينكما.
وأرجو منكم إرشادي لأهم المراجع في هذه النقطة.
لأن الذي أعلمه في هذا المقام أن الفقيه إذا رأى أن الأمر متوقعا بدرجة اليقين (يعني اليقين العادي الإنساني) فإن المذاهب لا تختلف فيه، أما إذا كان في درجة غالب الظن فإن مذهب مالك وأحمد هو السد والاعتبار، أما إن كان أكثريا فإن مالكا يعتبره على حد قول صاحب المختصر (ما كثر قصده) و الشافعي يقول (لا أتهم أحدا) كما في الأم، أما الحنفية فالفتوى عندهم مختلفة فيما عدا الدرجة الأولى وهي (درجة اليقين)
أصول المالكية و الحنابلة متقاربة جدا بل هما من المذاهب الغنية أصوليا و من الذي اعتمده أصحاب المذهبين سد الذرائع فباب سد الذرائع لا اختلاف فيه بين المذاهب الا خلاف شاذ عند الظاهرية.
إلا أن المالكية توسعوا جدا في هذا الباب و خاصة في باب البيوع مما أعطى قوة للمذهب المالكي في باب البيوع و ذلك لأن البيع معقول المعنى.
إلا أن الفارق بين المذهبين هو في سدها لا في الأصل نفسه فهل يقال أن قضاء النافلة عند غروب الشمس ذريعة لأن يعتقد الجهال جواز صلاتها في ذلك الوقت؟ فيبطل بذلك صلاتها و لا تصلى لذلك تحية المسجد في هذا الوقت؟ هذا لا يستقيم مع ما رواه النسائي في سننه في باب الرخصة في الصلاة قبل غروب الشمس قال: أخبرنا عثمان بن عبد الله قال حدثنا عبيد الله بن معاذ قال أنبأنا أبي قال حدثنا عمران بن حدير قال سألت لاحقا عن الركعتين قبل غروب الشمس فقال كان عبد الله بن الزبير يصليهما فأرسل إليه معاوية ما هاتان الركعتان عند غروب الشمس فاضطر الحديث إلى أم سلمة فقالت أم سلمة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين قبل العصر فشغل عنهما فركعهما حين غابت الشمس فلم أره يصليهما قبل ولا بعد اهـ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)