كذلك لم تفهم محل النزاع و هو هل الذريعة معتبرة ام لا و لو قرأت كلام الشيخ الشنقيطي رحمه الله لكفاك.
و الله أعلم
ـ [عبد الكريم بن عبد الرحمن] ــــــــ [05 - 10 - 09, 02:42 م] ـ
أضيف كذلك أن الفقه مبني على التقريب والتغليب و الحكم للغالب أما النادر فلا حكم له:
قال القرافي: (اعلم أن الأصل اعتبار الغالب وتقديمه على النادر وهو شأن الشريعة كما يقدم الغالب في طهارة المياة وعقود المسلمين ويقصر في السفر ويفطر بناء على غالب الحال وهو المشقة، ويمنع شهادة الأعداء والخصوم لأن الغالب منهم الحيف وهو كثير في الشريعة لا يحصى كثرة)
وقال العز بن عبدالسلام: فصل في الحمل على الغالب والأغلب في العادات ولذلك أمثلة. منها: من أتلف متقوما فإنه يلزمه ضمانه بقيمته من نقد البلد، أو من غالبه إن كان فيه نقود أو من أغلبه إن كان فيه نقود بعضها أغلب من بعض)
وقال ابن حجر المكي: (والقاعدة أن النادر يلحق بالأعم الأغلب في جنسه)
وقال ابن المبرد الحنبلي: (الغبرة بالغالب والنادر لا حكم له منها: أ، الغالب على الأطفال عدم جودة التصرف فلا يصح التصرف منهم وإن وُجد من بعضهم جودة التصرف فهو نادر)
وقال الزركشي في قواعده(النادر هل يلحق بالغالب؟ هو على أربعة أقسام.
1 -ما يلحق قطعا: كمن خُلقت بلا بكارة داخلة في حكم الأبكار قطعا في الاستئذان وكما إذا خُلق له وجهان ولم يتميز الزائد يجب غسلهما قطعا، وكذلك إلحاق الولد بعد أربع سنين فإن بقاءه في بطن أمه كذلك نادر جدا فألحقوه بالغالب، وذلك إذا أتت به لستة أشهر ولحظتين من زمن الوطء فحقه مع أن ذلك نادر جدا ولكن الشارع أعمل النادر في هذه الصور سترا للعباد.
2 -الثاني ما لا يلحق قطعا: كالأصبع الزائدة لا تلحق بالأصلية في حكم الدية قطعا ونكاح من بالمشرق مغربية لا يلحقه الولد.
3 -الثالث: ما يلحق به على الأصح كنقض الوضوء بمس الذكر المقطوع إلحاقا بالغالب المتصل وقيل ل للندرة بخلاف مس العضو المبان من المرأة لا ينقض، وكالنقض بخروج النادر من الفرج وجواز الحجر من المذي والودي ونحوهما، وكذا دم البراغيث يعفى من قليله قطعا وكذا كثيره في الأصح لأن هذا الجنس يشق الاحتراز منه في الغالب فألحق نادره بغالبه، وكذا لو طال مدة اجتماع المتبايعين أياما وأشهرا وهو نادر فالمذهب بقاء خيارهما إذا لم يتفرقا، وقيل: لا يزيد على ثلاثة أيام كالغالب.
4 -الرابع ما لا يلحق به على الأصح كما يتسارع إليه الفساد في مدة الخيار لا يثبت فيه خيار الشرط في الأصح ولو راجت الفلوس رواج النقود فهل تعطى حكمها في باب الربا؟ وجهان أصحهما لا اعتبارا بالغالب.)
قال في ملخص كتاب الريسوني نظرية التقريب و التغليب: وفي مبحث التغليب في فتح الذرائع وسدها، بيّن المؤلف أن الذرائع هي وسائل تفضي إلى غايات ومقاصد، وتعظم الوسيلة بقدر ما تعظم المصلحة التي تحققها، وكذلك يعظم أمر الوسيلة المؤدية إلى مفسدة كبيرة، وكثير من المحرمات والواجبات إنما أعطى لها حكمها باعتبارها وسائل وأسباب وليس باعتبارها مقصودة لذاتها. والحكم بمنع أمر لما يفضي إليه من مفسدة مبنى على درجة الاحتمال ونسبة الإفضاء وكل ذلك راجع إلى التغليب والموازنة بين ما يغلب على الحال من المصالح والمفاسد، فلا يجوز تعطيل المصالح الغالبة الوقوع خوفًا من ندور كذب الظنون غير أن الحاجة إلى العمل بالتغليب تظهر أكثر ما تظهر في سد الذرائع لا في فتحها، وينبغي أن لا ينبني هذا على مجرد الهواجس والتخيلات بل يجب أن ينبني على توقعات راجحة قوية غالبية وليست قليلة أو نادرة. اهـ
اذن صوم الست لا ذريعة فيه لفصله عن رمضان بالعيد و اشتهار رمضان اشتهارا يندر معه أن يخلطه الناس مع غيره و هذا الملاحظ اليوم لذلك لا عبرة بالحالات الخاصة في بعض المجتمعات التي اشتهر فيها الجهل فلا يجوز بناء حكم على ظن نادر لا يكاد يعرف على مر القرون خاصة و أنه ابطال لسنة النبي عليه الصلاة و السلام.
و الله أعلم
ـ [ابو قتادة السلفي الجوهري] ــــــــ [05 - 10 - 09, 03:53 م] ـ
والله عجيب جدا اننجد اناسا قد صح الحديث وهو واضح فيصعب عليهم مخالفة الامام مالك ولكن يسهل عندهم مخالفة النص ومع ذلك يجادلون وكرهه الامام مالك لانه خشي والاخر يذكر لنا بعض النماذج يا اخي لماذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يراعي ذلك؟؟؟
وكذلك كون هؤلاء العامة يفعلون ذلك ليس دليل على ان نقول بكراهية امر قد حث عليه الشرع وانه كمن صام الدهر.
فنحن نحسن الظن بامامنا مالك وانه لم يصله النص ولو وصله النص وصح عنده لقال به ودعونا من هذه التاويلات الفاسدة والباطلة.
ولجهل بعض الطلبة يريد اظهار السنة بين الناس بترك صيام الست وغيرها من الامور دائما مرددا العبارة: حتى لا يظن العامة ان هذا واجب فيفوت على نفسه الخير الكثير بهذا الوسواس الشيطاني من انت حتى تظهر للناس؟!!
وكذلك الا يكفي ان يظهر للناس ذلك بالكلام.
فانا عندي تقديم حديث النبي صلى الله عليه وسلم مقدم على الكل وقول الامام مالك تضربه عبر الحائط و لا التفت اليه اصلا هذا دين.
مع احترامنا وتوقيرنا للامام مالك رحمه الله وهو الامام الكبير الذي قال فيه ابن المبارك رحمه الله: لو قيل لي اختر لهذه الامة اماما لاخترت لها الامام مالك
وجزا الله خيرا الاخ الذي نقل كلام الامام محمد الامين الشنقيطي رحمه الله فكلامه كلام متين
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)