قال: فأحاديث العرب وأشعارها قال: لا قال: فأحاديث أهل الحجاز ومضاحيكها قال: لا قال: فأحاديث العجم وآدابها قال: ذاك شيء ما طلبته فرفع الوليد المنديل وقال: شاهك فقال عبد الله بن معاوية: سبحان الله قال: لا والله ما معنا في البيت أحد فلما رأى ذلك الرجل خرج وأقبلوا على لعبهم.
ـ [عبد الكريم بن عبد الرحمن] ــــــــ [04 - 10 - 09, 09:06 م] ـ
خلاصة المسألة لمن أراد الدليل:
1 -في صيام الست نص.
2 -الذريعة المزعومة غير متيقنة بل يغلب على الظن عدم تحققها
3 -الذريعة المزعومة كانت على عهد النبي عليه الصلاة و السلام و لم يعتبرها مما يجعلها ملغية
4 -الذريعة المزعومة موجودة في جميع السنن كالرواتب مثلا و لم يمنعها الفقهاء فثبت عدم اعتبارها
5 -من شروط اعتبار الذريعة افضاؤها لمفسدة لكن الامر بعكس ذلك صيام الست سنة و اغلب الناس تعلم ذلك فكان الحكم للأغلبية لا لحالات شاذة.
6 -جاء نص بالندب فلم يبقى هناك منع بالذريعة لأن الأصل اتباع النص.
قال الشنقيطي رحمه الله:(وفيه تصريح مالك رحمه الله بأنه لم يبلغه صيام ستة من شوال عن أحد من السلف، وهو صريح في أنه لم يبلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ولا شك أنه لو بلغه الترغيب فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم لكان يصومها ويأمر بصومها، فضلًا عن أن يقول بكراهتها.
وهو لا يشك أن النبي صلى الله عليه وسلم أرأف وأرحم بالأمة منه.
لأن الله وصفه صلى الله عليه وسلم في القرآن بأنه رؤوف رحيم.
فلو كان صوم السنة يلزمه المحذور الذي كرهها مالك من أجله لما رغب فيها النبي صلى الله عليه وسلم ولراعى المحذور الذي راعاه مالك.
ولكنه صلى الله عليه وسلم، ألغى المحذور المذكور وأهدره، لعلمه بأن شهر رمضان أشهر من أن يلتبس بشيء من شوال.
كما أن النوافل المرغب فيها قبل الصلوات المكتوبة وبعدها لم يكرهها أحد من أهل العلم خشية أن يلحقها الجهلة بالمكتوبات لشهرة المكتوبات الخمس وعدم التباسها بغيرها.
وعلى كل حال، فإنه ليس لإمام من الأئمة أن يقول هذا الأمر الذي شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم مكروه لخشية أن يظنه الجهال من جنس الواجب.
وصيام الستة المذكورة، وترغيب النبي صلى الله عليه سولم فيه ثابت عنه.
قال مسلم بن الحجاج رحمه الله في صحيحه:
حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر جميعًا عن إسماعيل، قال ابن أيوب حدثنا إسماعيل بن جعفر أخبرني سعد بن سعيد بن قيس عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر» انتهى منه بلفظه.
وفيه التصريح من النبي بالترغيب في صوم الستة المذكورة فالقول بكراهتها من غير مستند من أدلة الوحي خشية إلحاق الجهال لها برمضان، لا يليق بجلالة مالك وعلمه وورعه، لكن الحديث لم يبلغه كما هو صريح كلامه نفسه رحمه الله في قوله: لم يبلغني ذلك عن أحد من السلف، ولو بلغه الحديث لعمل به.)اهـ
و لكي يتضح الامر اكثر فهذا قول الباجي رحمه الله في كتابه الإشارات:
مذهب مالك رحمه الله المنع من الذرائع
وهي المسألة التي ظاهرها الإباحة، ويتوصل بها إلى فعل محظور، وذلك نحو أن يبيع السلعة بمائة إلى أجل، ثم يشتريها بخمسين نقدًا، ليتوصل بذلك إلى بيع خمسين مثقالًا نقدًا بمائة إلى أجل.
وأباح الذرائع أبو حنيفة والشافعي.
والدليل على ما نقوله:
1 -قوله تعالى: (وسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعًا، ويوم لا يسبتون لا تأتيهم) .
فوجه الدليل من هذه الآية أنه تعالى حرم الاصطياد يوم السبت وأباحه سائر الأيام، فكانت الحيتان تأتيهم يوم سبتهم وتغيب عنهم في سائر الأيام، فكانوا يحضرون عليها إذ جاءت يوم السبت ويصدون عليها المسالك، ويقولون: إنما منعنا من الاصطياد يوم السبت فقط، وإنما نفعل الاصطياد في سائر الأيام، وهذه صورة الذرائع.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)