ـ [أبو عبدالرحمن بن أحمد] ــــــــ [30 - 09 - 09, 08:21 ص] ـ
و قال ابن عبدالبر في الاستذكار عن أحد الأسباب في الاعتذار للإمام مالك عن عدمه الأخذ بالحديث (وقد يمكن أن يكون جهل الحديث ولو علمه لقال به والله أعلم)
و قد صحح الحديث جماعة من أهل العلم كالترمذي وابن حبان الطحاوي وعبدالحق والبغوي والمنذري بل جعله الكتاني من الأحاديث المتواترة. فلم ينفرد مسلم بتصحيحه
ـ [عبدالله آل بوعينين] ــــــــ [30 - 09 - 09, 09:17 ص] ـ
قال الكاندهلوي في أوجز المسالك (5/ 177)
[وأما الإمام مالك رضي الله عنه فالمشهور في شروح الحديث وكتب الخلافيات كالبداية و غيره الكراهة عنده مطلقا , مخافة أن يلحق الناس برمضان ماليس منه , أو لعله لم يبلغه الحديث, أو لم يصح عنده , قال ابن رشد: وهو الأظهر , لكن قال الدردير في (( شرح الكبير ) ): ستة من شوال تكره لمقتدي به متصلة برمضان متتابعة وأظهرها سنة اتصالها , وقال الدسوقي: فالكراهة مقيده بهذه الأمور الخمسة , فإن انتفى منها فلا كراهه] أهـ
والعجيب أن ابن رجب ذكر في كتابه (لطائف المعارف) :
[وقد قيل: إنه كان يصومها في نفسه و إنما كرهها على وجه يخشى منه أن يعتقد فريضتها لئلا يزاد في رمضان ما ليس منه] أهـ
ـ [النقاء] ــــــــ [01 - 10 - 09, 07:58 ص] ـ
مع أني لست مالكية و لكن أرجو أن تقبلوني في الموضوع.
قد أفاد الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير 5/ 85: أن صيام الست من شوال متتابعة بعد العيد مباشرة مكروه،.
مفهوم ذلك أن هذه الكراهة ليست مطلقة عند المالكية، بل هي مقيدة بشرطين أساسين:
أن تكون بعد العيد مباشرة، يعني من اليوم الثاني من شوال
أن تكون مع تلك المباشرة متتابعة.
وعلى أساس هذا نستطيع القول: إن المالكية لا يقولون بالكراهة إذا كانت متتابعة ولكن ليست بعد العيد مباشرة، ولا يقولون بالكراهة إذا كانت متفرقة.
إذن فالكراهة تعلقت بصورة الفعل، لا بالفعل ذاته، وبهذا يكون المذهب المالكي قد جمع في المسألة بين منطوق النص ومعقوله،فمنطوق النص هو سنية صيام الست، ومعقوله هو أن المطلوب إذا خُشي أن يؤدي فعله إلى مفسدة أعظم من تحصيل المصلحة، فتُغلّب جانب المفسدة بدرئها، وهو أصل في الفقه، فالفقيه لا يحكم بطلب المطلوب في كل حال دون النظر في المآل، وقد عد لهذا الأصل (وهو سد الذريعة) الإمام ابن القيم -في إعلام الموقعين-تسعة وتسعين دليلا، وما أوقفه عن الاستمرار في الاستدلال إلا رغبته في الوقوف على هذا الرقم الذي يوافق فيه عدد أسماء الله الوارد في الحديث!.
ولكن بقي الإشكال في قول مالك: رضي الله عنه في الموطأ: (وصوم ستة أيام من شوال لم أر أحدًا من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغه ذلك عن أحد من السلف، وأن أهل العلم،،، كانوا يكرهون ذلك ويخافون بدعته، وأن يُلحِق برمضان أهل الجفاء والجهالة ما ليس منه، لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك) .
فهي عبارة يُفهم منها تعميم الكراهة بدون تلك القيود، ويظهر لي (والله أعلم) -وقد أُناقَش في هذا الفهم- أن هذا القول محمول على التقييد، بدليل قول يَحْيَى وَسَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ: إنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا، وَلَمْ يَبْلُغْنِي ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ وَأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ وَيَخَافُونَ بِدْعَتَهُ وَأَنْ يُلْحِقَ بِرَمَضَانَ مَا لَيْسَ مِنْهُ أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالْجَفَاءِ لَوْ رَأَوْا فِي ذَلِكَ خِفَّتَهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرَأَوْهُمْ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ).
وأفهم من هذا أن هذا القيد هو مربط الفرس في القضية.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)