قال ابنُ القيم:"وكان هديُه صلى الله عليه وسلم إطالة هذا الركن ـ يعني الجلسة بين التشهدين ـ"أ. هـ. وفي الصحيح عن أنس بن مالك: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم) رواه مسلم، وهذه السنّة تركها أكثرُ الناس من بعد انقراض عصر الصحابة، ولهذا قال ثابت البناني:"وكان أنس يصنع شيئًا لا أراكم تصنعونه، يمكث بين السجدتين حتى نقول: قد نسي"متفقٌ عليه.
وقد سبق قول شيخ الإسلام وابن القيم أنّ تقصير الرفع من الركوع والرفع من السجود مما تصرف فيه بنو أميّة.
ـ [ماجد بن حسن] ــــــــ [04 - 10 - 09, 03:57 ص] ـ
آمل أن يكون فيه فائدة
ـ [ماجد بن حسن] ــــــــ [04 - 10 - 09, 03:59 ص] ـ
فائدة: قد ورد الأمرُ بالدعاءِ في الصلاةِ أثناء الجلوسِ، ومن ذلك: الأمر بالدعاء في التشهد وهو من جملة الصلاة. والمراد بالثناء الدعاء، فقد ورد في حديث التشهد لفظ: (فليتخير من الدعاء ما شاء) ، وقد ورد الأمرُ بالدعاء في السجود في حديث أبي هريرة مرفوعًا: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا من الدعاء) ، وورد الأمرُ أيضًا بالدعاء في التشهد في حديث أبي هريرة، وفي حديث فضالة بن عبيد عند أبي داود والترمذي وصححه، وفيه: (أنَّه أمر رجلًا بعد التشهد أن يُثني على الله بما هو أهله، ثم يصلي على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ثم ليدعُ بما شاء) .
ومُحصِّل ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من المواضع التي كان يدعو فيها داخل الصلاة ستة مواطن:
الأول: عقب تكبيرة الإحرام، ففيه حديث أبي هريرة في"الصحيحين": (اللهم باعد بيني وبين خطاياي .. ) الحديث.
الثاني: في الاعتدال، ففيه حديث ابن أبي أوفى في"صحيح مسلم": (أنه كان يقول بعد قوله من شيء بعد: اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد) .
الثالث: في الركوع، وفيه حديث عائشة في"الصحيحين": كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي) .
الرابع: في السجود، وهو أكثر ما كان يدعو فيه، وقد أمر به فيه.
الخامس: بين السجدتين، اللهم اغفر لي.
السادس: في التشهد، وذكرناه.
وكان أيضًا يدعو في القنوت وفي حال القراءة إذا مر بآية رحمة سأل وإذا مر بآية عذاب استعاذ.