قد يختار الفقيه هنا رأيا لو فرضنا بالجواز باعتبار الماهية المجردة ولربما كان باعتبار العوارض المصاحبة الطارئة يميل الى المنع فإذا لا يلزم التطابق قد يتطابق النظر وقد يختلف وقد يكون مبناه على الجواز هو المبنى الاصل ويرى أن هذه العوارض غير مؤثرة او يمكن أن تكون على باب التقييد ليست على باب إطلاق الحكم الى غير ذالك هذا هو المقصود بتمييز النازلة بحكم.
الدرجة السابعة في صفة النظر نسميها التقييد واقصد بالتقييد هنا تقييد الحكم من حيث توصيفه بمعنى أن من يكتب هذا الحكم او يقول هذا الحكم بلسانه يجب أن يكون قوله منضبطا في توصيف الحكم وتقييده لأنه تلاحظ أحيانا في بعض نتائج البحوث في النوازل التي تقال او تنشر او ما الى ذالك تجد أن سبك الحكم اما أن يكون في ألفاظ الحكم شيء من الاشتراك في الألفاظ او يكون فيه شي من الاجمال الذي لم يتم تفصيله او ما الى ذالك و فالعناية بمسالة التقييد في تحصيل الحكم من جهة ما يقيد اليه من الاوصاف او الشروط او التعليقات الى غير ذالك فهذه درجة وهي الدرجة التالية في النظر وهي اخر الدرجات.
فتكون درجات النظر تبدأ بالتصور فالتجريد فالتكييف فالتحصيل فالالحاق فالتمييز فالتقييد
.صحيحا بحيث يكون حكما لأنه هذا قد يقول قائل أن الشي كمالي وأنا لا أراه كماليا لان بعض الخلل اليوم بسبب ضعف اللغة العلمية واللغة العلمية يجب أن تصاغ صياغة صحيحة كما اعتاد السالفون والائمة وعلماء الاصول والمحققون من السابقين في لغتهم العلمية المنضبطة في دلالات الاحكام التي يقولونها او ينشئونها او يكشفون عنها , المقدمة الرابعة ونجمل القول فيها لان الوقت يتجاوز ما كنت افترض.
المقدمة الرابعة: مورد النظر في النالزلة\
وأختم بهذه المقدمة , بعدما عرفنا إجمالا وإلا فالقول ليس على سبيل التفصيل قط فكل ما ذكرته هو إشارات وتنبيهات وإلا فمقام الاستفصال يبتغيه صاحب العلم وطالب العلم في بحثه ونظره وتوفيق الله له.
بعد أن ذكرنا صفة النازلة وصفة الناظر وصفة النظر نذكر في المقدمة الرابعة مورد النظر في النازلة المرجعية التي يستقرا بها النازلة ويتوصل او يحصل الحكم من جهتها مورد النظر في النازلة كجملة هو علم الشريعة وأظن أن هذا من الجمل البينات مورد النظر في النازلة ومرجعها علم الشريعة لكني أشير الى أربع مقامات في هذا العلم يبتغيها الناظر في النازلة.
المقام الاول النصوص: الناظر أيها الاخوة والاخوات في النازلة من الخطا أن يكون ليس عليما بمفصل نصوص الكتاب والسنة وإنما يبحث بحثا اما في محاولة استقراء في شيء من الكتب عما يعتقد انه يناسب هذه النازلة او بأي طريقة من طرق البحث التي جدت اليوم من ينصب نفسه في النظر في النوازل او المشاركة في النظر في النوازل في مجمع علمي او غير ذالك او هو يطرح نفسه للنظر مع اني لا أرى التقحم السريع في النوازل يجب أن تكون خطوات الفقيه والعالم وطالب العلم عاقلة جدا فيما يكون من النوازل وان يكون معتدل النظر فيها لكن أول مقامات في مورد النظر في النازلة اذا قلنا أن المورد علم الشريعة , أول مقام أراه ملحا وضروريا مع انه في هذا العصر مع الاسف ينقص كثيرا هو العلم المفصل بالنصوص المستفيضة وسبب ها النقص في هذا العصر هو التلخيصات التي كتبها من كتبها من الحفاظ المتأخرين من النصوص النبوية وما أرادوا بها رحمهم الله الاقتصار ولكن لضعف الاحوال ونقص التتبع للعلم صار كثير من طلاب العلم يصل الى قدر من الحال من السن والعمر وهو لا يعرف كثيرا من نصوص السنة إلا ما تردد فيه من هذه المختصرات وفي جملتها في أبواب الحلال والحرام في الفرع الفقهي هنا النظر في النوازل لابد أن يكون الناظر عليما بالنصوص الى درجة مناسبة لا تستطيع أن تفرض تسمية بعدد لكن يكون عارفا بنصوص الكتاب وحافظا للقران ولهذا تستغرب أن ينظر في النازلة من ليس حافظا للقران القران هو المنهج الذي يبتدى وينتهى به في النظر في النوازل اما باعتبار الاحكام المسماة في القران وإما باعتبار المقاصد الكلية التي ذكرها الله في القران للتشريع في شرائع الانبياء والرسل وهذه الشريعة الخاتمة وإما في قصص المرسلين التي قال الله فيها {لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب ما كان حديثا يفترى} لهذا أنا اوكد لطالب العلم أن
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)