فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47813 من 82138

الى ذالك.

أما الاخذ بالتصور العام بمجرد ذكر من آحاد الناس او من جهة إعلامية عارضة او من مصدر من مصادر البحث السريع التي يصلح حتى الان المتداولة بكثرة فيكون تصور الناظر في النازلة بناء على هذه المعلومات او هذه المعاني هذا لا يصح لابد أن يحيطها الناظر بتصور مركب علمي تميز به الماهية ويعرف حدها أن كانت مما يحد أو تمييزها أن كانت على باب التمييز, الذي هو الرسم ويعرف ما يقارنها من القرائن وما يختص بها من العوارض الى غير ذالك.

الدرجة الثانية التجريد: يجرد هذه النازلة عن عوارضها وقرائنها المحتفة بها فيأخذها على انها مجردة من هذه القرائن وهذه العوارض حتى يستطيع في الدرجة الثالثة أن يعيدها الى نص او الى نظير لها في الشريعة واو نظير لها في كلام العلماء وكما أسلفت أن بعض النوازل قد يكون أصل حكمها موجود في كتب الفقهاء وتكلموا فيه بمذهب معروف او اختلاف معروف ولكن دخلتها بعض العوارض التي جعلتها تسمى نازلة في [عصر] متأخر الى درجة الثانية هي التجريد.

الدرجة الثالثة هي التكييف الفقهي لهذه النازلة فإذا جردها من العوارض والقرائن صارت ماهية مجردة أعادها هنا الى تكييف فقهي فألحقها بما يناسبها من الكيفيات الفقهية.

الدرجة الرابعة: التحصيل لأصل الحكم اذا ما تصورها وجرد هذه النازلة وتحصل عنده التكييف ياتي بعد ذالك الدرجة الرابعة وهو التحصيل لأصل الحكم اما من النص او من تقرير أهل العلم فيما كان من المسائل له تقرير سابق.

الدرجة الخامسة: الاحاق برتبة فان مسائل الشريعة كما تعرف ليست على ربتة واحدة فمنها القطعي ومنها الظني ومنها الاصل ومنها الفرع ومنها الضروري ومنها الحاجي ومنها التحسيني الى غير ذالك من التقاسيم المتنوعة التي قد تذكر في علم القواعد او في علم الاصول او في تقاسيم العلوم او غير ذالك لكن المعروف أن مسائل الشريعة ليست رتبة واحدة وهذا جاءت به النصوص كما في قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لما ذكر الايمان وشعبه في حديث أبي هريرة المتفق على صحته قال: {الايمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا اله إلا الله وأدناها إماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان} والحديث متفق عليه كما قلت باعتبار أصل مخرجه وان كان هذا التفصيل في تفصيله مما تفرد به مسلم.

فقال {أعلاها - وقال - أدناها} فمسائل الشريعة ليست رتبة واحدة وهذا من الامور المهمة أن الفقيه يعين هذه الرتبة من الشريعة لانك أن قلت انها من القطعي واعدتها الى معنى قطعي او اعدتها الى معنى ظني او اعدتها الى ضروري او اعدتها الى حاجي او اعدتها الى تحسيني او اعدتها الى أصل او اعدتها الى فرع هذه الاحكام ستكون مؤثرة في مسائل الخلاف وقبول الخلاف ولزوم الحكم و الى غير ذالك فمعرفة الالحاق بالرتبة هذا في صفة النظر لابد منه.

الصفة السادسة: التمييز ويقصد بالتمييز بعد الالحاق بمعنى التمييز بحكم مناسب للنازلة باعتبارها نازلة أي بعوارضها وقرائنها المحتفة بها الحكم السابق هو حكم في الدرجة الرابعة لما قلنا التحصيل لأصل الحكم باعتبارها مجردة لكن هنا في هذه الدرجة السادسة التمييز لها بحكم مناسب بصفتها وعوارضها النازلة ولهذا ربما المجتهد في هذا العصر مثلا او الناظر - حتى لا يقول قائل من المجتهد في هذا العصر - ربما يكون له اختيار بالجواز في أصل الحكم في كلام الفقهاء أي في هذه النازلة باعتبارها ليست نازلة إنما مجردة من عوارضها وقد لا يكون الاختيار متطابقا بعد طروء هذه العوارض مثل ما لو ذكرنا مسالة أن صح انها من مسائل النوازل وان هذا فيه عندي شيء من التردد لكنها تذكر الان وتكتب فيها البحوث باعتبارها من مسائل النوازل وهي مسالة الزواج بنية الطلاق فأنت ترى أن المسالة من حيث هي مجردة من العوارض المعاصرة التي يتكلم عنها الناس في أحوال الناس لها ذكر في كلام الفقهاء في المذاهب الأربعة من الفقهاء رحمهم الله كلام معروف فيها.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت