معنى كلام الشارح أنها إن كانت ببلد المطالبة أقل أو سواء لزمته القيمة ببلد المطالبة , لأنه لا ضرر عليه.
تنبيه: ما بين القوسين [] من حواشي الإقناع للبهوتي 1/ 533
• وسبق أن ذكرت أن هذه المسألة متعلقة بما قبلها وهي قوله: (فطالبه ببلد آخر)
نأخذ الأمثلة السابقة بالنص ونعرضها على الإقناع , وسأذكر نص الإقناع أولًا ثم أذكر شرحه قال في الإقناع:(وإن أقرضه أو غصبه أثمانًا أو غيرها فطالبه المقرض أو المغصوبُ منه ببدلها ببلد آخر لزمه إلا ما لحمله مؤنة وقيمته في بلد القرض والغصب أنقص فيلزمه إذن قيمته فيه فقط.
وليس له إذن مطالبته بالمثل ولا بالقيمة في بلد المطالبة.
وإن كانت قيمته في البلدين سواء أو في بلد القرض أكثر لزمه أداء المثل)
وشرحه: (وإن أقرضه ... أثمانًا أو غيرها) مما لا مؤنة لحمله (فطالبه المقرض ... ببدلها ببلد آخر لزمه) دفع المثل.
(إلا) إذا أقرضه (ما لحمله مؤنة) فطالبه ببدلها ببلد آخر (وقيمته في بلد القرض ... أنقص , فيلزمه إذن) أي في هذه الحال (قيمته فيه) أي في بلد القرض (فقط) لا بقيمته في بلد المطالبة ولا المثل.
ونص على ذلك بقوله: (وليس له إذن مطالبته بالمثل ولا بالقيمة في بلد المطالبة)
وسأذكر الأمثلة السابقة ولكن بغير ترتيب:
المثال الثالث: اقترض زيد بمكة من محمد مائة صاع تمر قيمته بمكة 100 ريال.
فلقي محمد زيدًا بالمدينة فطالبه بالقيمة , وقيمته في المدينة 120 ريالًا , فهنا يلزم زيدًا أن يؤدي 100 ريال لا 120 ريالًا.
قال في الإقناع: (إذا أقرضه(ما لحمله مؤنة) و طالبه بها ببلد آخر (وقيمته في بلد القرض ... أنقص , فيلزمه إذن) أي في هذه الحال (قيمته فيه) أي في بلد القرض (فقط)
وقيمته ببلد القرض هي 100 ريال.
وهذا المثال هو المثال نفسه الذي ذكرته قبلًا و ذكرت ما يدل عليه من عبارة الوجيز.
المثال الأول: اقترض زيد بمكة من محمد مائة صاع تمر قيمته بمكة 100 ريال.
فلقي محمد زيدًا بالمدينة فطالبه بالقيمة , وقيمته في المدينة 100 , فهنا يلزم زيدًا أن يؤدي 100 ريال , لأنها متساوية مع قيمتها بمكة , ولا ضرر عليه في ذلك.
قال في الإقناع: (إذا أقرضه(ما لحمله مؤنة) و طالبه ببدلها ببلد آخر (وقيمته في بلد القرض ... أنقص , فيلزمه إذن) أي في هذه الحال (قيمته فيه) أي في بلد القرض (فقط) لا بلد الطلب.
مفهوم هذه العبارة: إذا أقرضه (مالحمله مؤنة) وطالبه ببلدها ببلد آخر (وقيمته في بلد القرض ... ) أكثر أو سواءً , لم تلزمه إذن (قيمته فيه فقط) أي في بلد القرض فقط.
وإذا لم تلزمه قيمته في بلد القرض فقط , فتلزمه القيمة ببلد الطلب , لأن هذا التفقيط يخرج القيمة ببلد الطلب , ويخرج أيضًا المطالبة بالمثل كما نص عليه الحجاوي نفسه بقوله: (وليس له إذن مطالبته بالمثل ولا بالقيمة في بلد المطالبة)
وهذا مطابق لعبارة الوجيز.
المثال الثاني: اقترض زيد بمكة من محمد مائة صاع تمر قيمته بمكة 100 ريال.
فلقي محمد زيدًا بالمدينة فطالبه بالقيمة , وقيمته في المدينة 90 ريالًا , فهنا يلزم زيدًا أن يؤدي 90 ريالًا لا 100 ريال.
قال في الإقناع: إذا أقرضه (ما لحمله مؤنة) و طالبه ببدلها ببلد آخر (وقيمته في بلد القرض ... أنقص , فيلزمه إذن) أي في هذه الحال (قيمته فيه) أي في بلد القرض (فقط) لا بلد الطلب.
مفهوم هذه العبارة: إذا أقرضه (مالحمله مؤنة) وطالبه ببلدها ببلد آخر (وقيمته في بلد القرض ... ) أكثر أو سواءً , فلا يلزمه إذن (قيمته فيه فقط) أي في بلد القرض فقط.
وإذا لم تلزمه قيمته في بلد القرض فقط , فتلزمه القيمة ببلد الطلب , لأن هذا التفقيط يخرج القيمة ببلد الطلب , ويخرج من باب أولى المثل.
وهذا كما ترى مطابق لعبارة الوجيز.
الآن سأعيد الأمثلة السابقة وأذكر لك نصوص الإقناع والوجيز , ولكن مع المطالبة بالبدل لا القيمة.
المثال الأول: اقترض زيد بمكة من محمد 100 صاع تمر قيمته بمكة 100 ريال.
فلقي محمد زيدًا بالمدينة فطالبه بالقيمة , وقيمته في المدينة 100 , فهنا يلزم زيدًا أن يؤدي 100 ريال , لأنها متساوية مع قيمتها بمكة , ولا ضرر عليه في ذلك.
[فإن طالبه بالبدل , فيلزم زيدًا ذلك , لأنه يمكنه أن يشتري مثله في بلد الطلب بقيمة ليس فيها ضرر عليه]
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)