فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46408 من 82138

رئيس اللجنة/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (9/ 142) .

-فتوى فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين.

السؤال: بارك الله فيكم يقول له الفقرة الأخيرة يا شيخ محمد يقول التعزية في الجرائد ما حكمها.

الجواب: التعزية بالجرائد أخشى أن تكون من النعي المذموم لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن النعي والغالب أن المقصود بالتعزية في الجرائد الإعلان عن موت هذا الرجل الذي يعزى به وإلا فيمكن للمعزي أن يكتب كتابًا لأهل الميت أو يتصل بهم بالهاتف ويغني عن الإعلان. [مكتبة الفتاوى: فتاوى نور على الدرب نصية): الجنائز) موقع الشيخ-رحمه الله-]

وقد علق شيخنا العلامة عبد المحسن بن حمد العباد البدر -حفظه الله- على تبويب الترمذي (باب ما جاء في كراهية النعي) قال -حفظه الله-:"والنعي منه ما هو مذموم وهو ما كان عليه أهل الجاهلية بأن يذهب شخص على بعير فيطوف ويذكر محاسنه وشيمه والبكاء عليه, وأما أن يخبروا ليذهبوا فيصلوا عليه فهذا فيه مصلحة والرسول -صلى الله عليه وسلم- أخبر بموت الأمراء الثلاثة في غزوة مؤتة فالإخبار لا شيء فيه". شرح الترمذي (الجمعة 24/ 8/1425هـ) .

فتاوى معالي شيخنا العلامة صالح بن فوزان الفوزان-حفظه الله-.

السؤال:

تنشر على مساحات كبيرة في بعض الصحف تعازي لبعض الناس في وفاة أقربائهم، وأحيانًا تكون الكتابة بلون أبيض على صفحات سوداء، وأحيانًا بعض العبارات فقط؛ فما حكم هذا العمل؟

الجواب:

التعزية لأهل الميت بالدعاء لهم ولميتهم مشروعة إذا كانت في حدود الوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم؛ بأن يقول لأخيه المصاب إذا لقيه: أحسن الله عزاءك، وجبر الله مصيبتك، وغفر لميتك, وإذا كان بعيدًا عنه، وكتب له خطابًا ضمنه هذه التعزية، فلا بأس بذلك.

وأما الإعلان في الصحف عن وفاة الميت فلا داعي له؛ إلا إذا كان القصد منه الإعلام بوفاته من أجل أن يقوم من له عليه حقوق لاستيفائها، أو من أجل بيان مكان الصلاة على جنازته من أجل الحضور لذلك، أما إذا كان من أجل الإشادة به والمدح؛ فهذا لا ينبغي؛ لأنه قد يفضي إلى المبالغة والإطراء، وأيضًا هذا العمل يستدعي تكاليف مالية تدفع للجريدة في مقابل الإعلان، وهو عمل لا يترتب عليه فائدة، وكذا لا يشرع الإعلان عن مكان العزاء، ولا إقامة حفلات وولائم. قال جرير بن عبد الله رضي الله عنه:"كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام من النياحة"المنتقى (3/ 96) .

[فتوى الشيخ عبد الرحمن البراك - حفظه الله -]

السؤال:هل تناقل خبر (المتوفى) باسمه عبر رسائل الجوال، أو عبر منتديات الإنترنت يعد من النعي المنهي عنه؟.

الجواب:

الحمد لله، النعي هو الإخبار بموت أحد من الناس، وقد ثبت أن النبي- صلى الله عليه وسلم- نهى عن النعي، وثبت أنه نعى النجاشي إلى أصحابه، وخرج بهم إلى المصلى، وصلى عليه، وكبر أربعًا.

وقال العلماء: الجمع بين الحديثين أن النعي المنهي عنه هو ما كان يفعله أهل الجاهلية من بعث من ينادي في العشائر مات فلان مات فلان على وجه الفخر والتعاظم والتعظيم لذلك الميت.

وأما مجرد الإخبار بموت الإنسان لمصلحة شرعية، كالصلاة عليه ومواساة أهله وتعزيتهم فإن ذلك لا بأس به، فتبين أن النعي يختلف حكمه بحسب الغرض منه، ومن شواهد النعي الجائز قوله - صلى الله عليه وسلم- في شأن المرأة التي كانت تقم المسجد حين ماتت ودفنت، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم- عنها فقالوا: إنها ماتت فقال:"أفلا كنتم آذنتموني؟ دلوني على قبرها فدلوه فصلى عليها، ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها عليهم بصلاتي عليهم", ويشبه نعي الجاهلية الكلام عن الميت بذكر مآثره ومحاسنه، ومفاخره في وسائل الإعلام من الإذاعة والتلفزيون والصحافة، وعلى منابر المساجد؛ لأن ذلك يتضمن أمورًا محذورة مذمومة في الشرع كالفخر، والغلو في الأشخاص، وقد يكون منهم من هو فاسق، وقد يكون كثير مما يذكر عن ذلك الميت كذبًا، كما يوجب لأهله غرورًا وتعاظمًا على الناس، وقد تنفق الأموال الطائلة على الإعلان عن ذلك الميت، ونشر مفاخره الحقيقية أو المزعومة، وهذا كله خلاف ما كان عليه السلف الصالح من الصحابة - رضي الله عنهم- والتابعين وتابعيهم، فلم يكن مثل هذا معروفًا من عادتهم، فأهم وأنفع ما يقدم للميت الدعاء له، والصلاة عليه، وقضاء ديونه، وإنفاذ وصاياه، والإحسان إلى أهله وولده من بعده إحسانًا معنويًا بتذكيرهم بحقه، وبالاستقامة على طاعة الله؛ حتى يكونوا خلفًا صالحًا لميتهم، وامتدادًا لعمله بعد موته، كما قال - صلى الله عليه وسلم-:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، أو صدقة جارية"مسلم (8631) . والله أعلم.

هذا وفي نهاية هذا البُحيث المتواضع يتبين لنا جميعًا أن النعي المباح هو الإخبار عن موت فلان من الناس حتى تُشْهَدَ جنازته فيصلى عليه ويستغفر له ويدعى له ويترحم عليه, فهذا لا بأس به, وهو يكون بمعنى الإذآن المباح الوارد في الأحاديث المبيحة, وأما ما كان من أمر الجاهلية من التفاخر وذكر المآثر الكاذبة أو الصادقة فلا يُشرع البتة, وأما ما ورد من بعض السلف في عدم الإذآن؛ فهو كما قال العلماء ورعًا في أن يقعوا في المحرم منه, فيتضح لي ولك أخي في الله أن النعي ليس كله محرم كما أنه ليس كله مباح فالتفصيل هو الصواب والجمع أولى من الترجيح فيحمل العام على المقيد وكما أن الإعمال أولى من الإهمال وأكتفي بهذا القدر وبكلام العلماء -رحمهم الله تعالى-.

وصلى الله وسلم وبارك على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا

وكتبه الفقير إلى ربه المنان

عبد الرحمن بن محمد العميسان

1/ 2/ 1429هـ

المدينة النبوية-حرسها الله-

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت