4 -حديث عائشة أنها قالت كان إحدانا إذا كانت حائضا أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأتزر بإزار ثم يباشرها. رواه مسلم
ووجه الدلالة من هذه الأحاديث:-
1 -أنه لو كان الممنوع موضع الدم لا غير لم يكن لشد الإزار معنى. (1)
2 -لأن الاستمتاع بما تحت الإزار يدعو إلى الجماع فحرم. (2)
أدله أصحاب القول الثاني القائلين] بجواز مباشرة المراه بين السرة والركبة[
أولًا:- استدلوا بالقرآن الكريم.
1 -قوله تعالى قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض) ]البقرة222[
وجهة الدلالة:-
أ- أن المحيض: اسم لمكان الحيض، فتخصيص موضع الدم بالاعتزال دليل على إباحته فيما عداه. (3)
ب- انه من باب العام أريد به الخاص بدليل قوله (هو أذى) والأذى إنما يكون في موضع الدم (4)
1 -المجموع (2 ,361)
2 -المرجع السابق
3 -المغني (92,2)
4 -بداية المجتهد (1 , 94)
ثانيًا:- استدلوا من السنة بعده أحاديث:-
1 -حديث أنس رضى الله عنه أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض} البقرة222 [إلى آخر الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصنعوا كل شيء إلا النكاح ... الحديث رواه مسلم.
وجه الدلاله:-
أ*-دل على حلّ جميع المواضع الا موضع النكاح وهو الفرج. (1)
ب*-أن الزوج منع من الوطء لأجل الأذى، فاختص مكانه كالدبر. (2)
2 -حديث عكرمة عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها ثوبا. رواه أبو داود
وجة الدلاله:-
يدل على جواز الاستمتاع من غير تخصيص بمحل دون محل من سائر البدن غير الفرج، لكن مع وضع شيء على الفرج يكون حائلا بينه وبين ما يتصل به من الرجل. (3)
3 -حديث عمارة بن غراب قال إن عمة له حدثته أنها سألت عائشة قالت إحدانا تحيض وليس لها ولزوجها إلا فراش واحد قالت أخبرك بما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل فمضى إلى مسجده قال أبو داود تعني مسجد بيته فلم ينصرف حتى غلبتني عيني وأوجعه البرد فقال ادني مني فقلت إني حائض فقال وإن اكشفي عن فخذيك فكشفت فخذي فوضع خده وصدره على فخذي وحنيت عليه حتى دفئ ونام ... الحديث. رواه أبو داود والبيهقي
وجة الدلاله:- قالوا هذا دليل على جواز مباشرة الحائض بين السرة والركبة لوضعه صلى الله على وسلم خده على فخذ عائشة رضى الله عنها وهى حائض.
1 -المغني (91,2)
2 -المرجع السابق
2 -عون المعبود (241,1)
أدله أصحاب القول الثالث القائلين] بجواز مباشرة المراه بين السرة والركبة إن كان المباشر يضبط نفسه عن الفرج[
* استدلوا من السنه بحديث واحد فقط:-
1 -حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت:- كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه .. رواه البخاري
وجة الدلاله:-
أن الرسول عليه السلام كان يباشر لانه أملك الناس لاربه فلا تباح المباشرة الا لمن ضبط نفسه ويثق فيها.
المناقشة:-مناقشة أصحاب القول الاول من (المجيزين)
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع في معرض الرد على أوجه الدلاله التى استدل بها المانعين فقال رحمه الله الرد يكون من وجهين:-
1ـ انه على سبيل التنزه , والبعد عن المحذور.
2ـأنه يحمل على اختلاف الحال, فقوله صلى الله عليه وسلم] أصنعوا كل شيء إلا النكاح[هذا فيمن يملك نفسه, وقوله صلى الله عليه وسلم لك مافوق الإزار هذا فيمن لايملك نفسه إما لقله دينه أو قوة شهوته. (1)
مناقشة أصحاب القول الثاني من (المانعين)
قالوا أن القول أصرح من الفعل وأن الفعل يرد عليه عدة احتمالات , فقولة على الصلاة والسلام شائنك باعلاها , أو لك مافوق الإزار , اصرح من فعله عليه الصلاة والسلام وهو وضعه خده على فخذ عائشة رضى الله عنها.
1 -الشرح الممتع (1 , 480)
مناقشة أصحاب القول الثالث
قالوا أن هذا من خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يقاس عليه غيره , وقد يختلف بحسب الأشخاص والأحوال.
الراجح
القول الثاني وهو:- جواز المباشرة فيما بين السرة والركبة والذى ذهب اليه الحنابله والظاهرية وهو رواية عند الشافعية.
أسباب الترجيح
1 -أن الأدله التى استدل بها المانعون محتمله بأن يكون الإزار هو الإزار المعروف الذى يتسر مابين السرة والركبه وقد يكون الازار هو مايستر العورة المغلظة فقط.
2 -أن أدله المجيزين صريحة وتعتبر مخصصه لادله المانعين اذا قلنا بان الازار هو الذى يستر مابين السرة والركبه.
والله تعالى أعلم , وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
ـ [معيوض الحارثي] ــــــــ [13 - 02 - 08, 10:01 ص] ـ
جزاك الله كل خير ...
محبك