البحر:
قالَ الأمِيرُ لعبد تَيْمٍ: بِئسَما … أبْلَيْتَ عندَ مَوَاطنِ الأحْسابِ
و لقدْ خرجتَ منَ المدينةِ افلًا … خرعَ القناةَ مدنسَ الأثوابِ
و دعاكَ وطبٌ بالمريرةِ عندهُ … عِرْسٌ شَديدةُ حُضرَةِ الأنيابِ
تَيْمِيّةٌ هَمَشَى تَقُولُ لبَعْلِها: … لا تَنظُرَنّ إذا وَضَعْت ثِيَابي
يا تَيْمُ إنّ بُيُوتَكُمْ تَيْمِيّةٌ ، … فقدُ العمادِ نصيرةُ الأطنابِ
يا تَيْمُ دَلْوكُمُ التي يُدْلَى بهَا … خلقُ الرشاءِ ضعيفةُ الأكرابِ
أعْرابُكُمْ عارٌ عَلَى حُضّارِكُمْ … و الحاضرونَ خزايةُ الأعرابِ
إنّي وَجَدْتُ أبَاكَ إذْ أتْعَبْتُهُ … عَبْدًا يَنُوءُ بِألأمِ الأنْسَابِ
ألْفَيْتُهُ لمّا جَرَى بكَ شأوُنَا … حَطِمَ اليَدَينِ مكَسَّرَ الأصْلابِ
و مضى عليكَ مصدرٌ ذو ميعةٍ … ربذُ اليدينْ يفوزُ بالأقصابِ