فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 963

وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا: أي: بإبطال كلتي الحركتين: الغربيّة التي بها النهار واللّيل، والشّرقية التي بها فصول السّنة.

ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا: إذ كان طول الظل وقصره بحسب ارتفاع الشّمس وانحطاطها ولأنّ الظلّ إذا لم يدرك أطرافه لم يسمّ ظلا بل ظلاما وليلا.

46 ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا: [هو] «1» من الغداة إلى الظهيرة، والظلّ هو المخصوص بالقبض «2» كما أنّ الفيء مخصوص بالبسط وهذه الإضافة لأنّ غاية قصر الظل عند غاية تعالي الشمس، والعلو موضع الملائكة وجهة السّماء التي فيها أرزاق العباد، ومنها نزول الغيث والغياث، وإليها ترتفع أيدي الراغبين وتشخص أبصار الخائفين.

قَبْضًا يَسِيرًا: خفيا سهلا «3» لبطء حركة الظل بالقرب من نصف النهار.

[70/ أ] و «النّشور» «4» : الانتشار/ للمعايش «5» ، و «السبات» : قطع العمل «6» .

و «الأناسي» «7» : جمع أنسي. ك «كرسي» ، و «كراسيّ» ، أو كان

(1) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .

(2) معاني القرآن للفراء: 2/ 268، وتفسير الطبري: 19/ 20، وتفسير القرطبي: 13/ 37. []

(3) في تفسير الطبري: 19/ 20: «وقيل: إنما قيل: ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا لأن الظل بعد غروب الشمس لا يذهب كله دفعة، ولا يقبل الظلام كله جملة، وإنما يقبض ذلك الظل قبضا خفيا، شيئا بعد شيء ويعقب كل جزء منه يقبضه جزء من الظلام» .

وانظر القول الذي ذكره المؤلف في معاني القرآن للفراء: 2/ 268، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 313، وتفسير الماوردي: 3/ 158.

(4) من قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباسًا وَالنَّوْمَ سُباتًا وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُورًا [آية: 47] .

(5) المفردات للراغب: (492، 493) .

(6) تفسير الماوردي: 3/ 159، والمفردات: 221، واللسان: 2/ 38 (سبت) .

(7) من قوله تعالى: لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعامًا وَأَناسِيَّ كَثِيرًا [آية: 49] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت