فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 963

تعليمنا وأمرنا «1» .

40 وَفارَ التَّنُّورُ: فار الماء من مكان النار آية للعذاب «2» .

وقيل «3» : التنور وجه الأرض من «تنوير الصبح» «4» ، فكما أن الصبح إذا نور طبق الآفاق، فكذلك ذلك الماء.

وقيل: إنه مثل شدة غضب الله عليهم، كقوله عليه السلام: «الآن

(1) عن تفسير الماوردي: 2/ 212، ونص كلام الماوردي هناك: وَوَحْيِنا فيه وجهان:

أحدهما: وأمرنا لك أن تصنعها.

الثاني: وتعليمنا لك كيف تصنعها» .

وأخرج الطبري في تفسيره: 15/ 309 عن مجاهد في قوله تعالى: وَوَحْيِنا قال: كما نأمرك.

وانظر المحرر الوجيز: 7/ 288، وزاد المسير: 4/ 101.

(2) ذكر المؤلف- رحمه الله- هذا القول في وضح البرهان: 1/ 434 عن مجاهد.

وفي معاني الفراء: 2/ 14: «إذا فار الماء من أحرّ مكان في دارك فهي آية للعذاب فأسر بأهلك» .

(3) أخرجه الطبري في تفسيره: 15/ 318 عن ابن عباس، وعكرمة، والضحاك.

وذكره الزجاج في معاني القرآن: 3/ 51، والنحاس في معانيه: 3/ 348، ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 214 عن ابن عباس، وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 105 عن ابن عباس، وعكرمة، والزهري.

ووصفه ابن كثير في تفسيره: 4/ 254 بأنه أظهر.

(4) ظاهر هذا الكلام أنه متعلق بما قبله، وهو قول آخر كما أخرجه الطبري في تفسيره:

(15/ 318، 319) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ونقله الماوردي في تفسيره:

2/ 214 عن علي أيضا.

وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 423، وزاد نسبته إلى أبي الشيخ، وابن أبي حاتم عن علي رضي الله عنه.

وعقّب النحاس على هذه الأقوال بقوله: «وهذه الأقوال ليست بمتناقضة، لأن الله قد خبرنا أن الماء قد جاء من السماء والأرض، فقال: فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا.

فهذه الأقوال تجتمع في أن ذلك كان علامة» .

انظر معاني القرآن: 3/ 348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت