فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 963

و «الصّيرفيّ» لاحتياله في الاستيفاء إذا اتزن والتطفيف إذا وزن «1» .

20 إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ: أي: إلّا قيل إنهم ليأكلون «2» .

بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً: هو افتنان المقلّ بالمثري والضّويّ «3» بالقويّ.

أَتَصْبِرُونَ: أي: على هذه الفتنة أم لا تصبرون فيزداد غمكم.

وَكانَ رَبُّكَ بَصِيرًا: بالحكمة في اختلاف المعاش.

ويحكى أنّ بعض الصالحين تبرّم «4» بضنك عيشه، فخرج ضجرا فرأى أسود خصيا في موكب عظيم، فوجم لذلك، فإذا بإنسان قرأ عليه: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ فتنبّه وازداد تبصّرا أو تصبّرا.

21 لا يَرْجُونَ لِقاءَنا: لا يخافون «5» ، وجاز «يرجو» بمعنى يخاف لأنّ الراجي قلق فيما يرجوه كالخائف.

22 وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا: كان الرجل في الجاهليّة يقول لمن يخافه في أشهر الحرم: حِجْرًا مَحْجُورًا: أي: حراما محرّما عليك قتلي في هذا الشهر، فلا يبدأه بشرّ، فإذا كان القيامة رأى المشركون ملائكة

(1) ينظر الصحاح: 4/ 1368، واللسان: 9/ 190 (صرف) .

(2) ذكره البغوي في تفسيره: 3/ 364، وقال: «كما قال في موضع آخر: ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ [سورة فصلت: آية: 43] .

وانظر هذا القول في تفسير القرطبي: 13/ 13، وغرائب التفسير للكرماني: 2/ 812.

(3) الضّوى: الضعيف.

النهاية: 3/ 106، واللسان: 14/ 489 (ضوا) .

(4) أي: سئم وملّ.

ينظر النهاية: 1/ 121، والصحاح: 5/ 1869، واللسان: 12/ 43 (برم) .

(5) ذكره الفراء في معانيه: 2/ 265، وقال: «وهي لغة تهامية، يضعون الرجاء في موضع الخوف إذا كان معه جحد. من ذلك قول الله: ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقارًا، أي:

لا تخافون له عظمة ... » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت