فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 963

والجدال: الملاحاة مع أهل الرفقة.

وقيل «1» : لا جدال لا خلاف في الحج أنه في ذي الحجة، وهو وجه امتناع لا جدال. وإن قرأت «2» : «لا رفث ولا فسوق ولا جدال» نفي، إذ لم يجادلوا أنّ الحج في ذي الحجة فكانت لا نافية، ولا/ رفث نهي، إذ ربّما [13/ أ] يفعلونه فكانت بمعنى «ليس» .

198 أَفَضْتُمْ: دفعتم بكثرة منها إلى مزدلفة كفيض الإناء عند الامتلاء.

والإفاضة: سرعة الرّكض، وأفاضوا في الحديث: اندفعوا فيه «3» .

وصرف عَرَفاتٍ مع التأنيث والتعريف لأنها اسم واحد على حكاية الجمع «4» .

وعرفات من تعارف النّاس في ذلك المجمع «5» ،

(1) ذكره النحاس في إعرابه: 1/ 295.

(2) برفع «الرفث والفسوق» وتنوينهما، وفتح «جدال» بغير تنوين، وهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو كما في السبعة لابن مجاهد: 180، والتبصرة لمكي: 159 فتكون «لا» الأولى للنهي، أي: لا ترفثوا ولا تفسقوا، وتكون «لا» الثانية لنفي الجنس التي تعمل عمل «ليس» ، على معنى نفي الجدال في أن الحج في ذي الحجة- أي لا جدال كائن في الحج وأنه فيه- أما «الرفث والفسوق» فقد يفعلونهما فنهوا عنهما.

ينظر توجيه هذه القراءة في معاني القرآن للفراء: 1/ 120، وتفسير الطبري: (4/ 153، 154) ، والكشف لمكي: 1/ 286.

(3) ينظر ما سبق في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 79، ومعاني القرآن للزجاج: 1/ 272، ومعاني القرآن للنحاس: 1/ 136، ومفردات الراغب: 388، واللسان: 7/ 212 (فيض) .

(4) هذا قول الزجاج في معانيه: 1/ 272، وقال السّمين الحلبي في الدر المصون: 2/ 331:

«والتنوين في «عرفات» وبابه فيه ثلاثة أقوال، أظهرها: أنه تنوين مقابلة، يعنون بذلك أن تنوين هذا الجمع مقابل لنون جمع الذكور ...

الثاني: أنه تنوين صرف وهو ظاهر قول الزمخشري.

الثالث: أن جمع المؤنث إن كان له جمع مذكر كمسلمات ومسلمين فالتنوين للمقابلة وإلّا فللصرف كعرفات» .

(5) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: 5/ 188 دون عزو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت