فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 963

72 وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى: أي: عن الطاعة والهدى، فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى: عن طريق الجنة «1» . أو من عمي عن هذه العبر المذكورة فهو عمّا غاب عنه من أمر الآخرة أعمى «2» .

73 وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ: همّوا صرفك. في وفد ثقيف حين أرادوا الإسلام على أن يمتّعوا باللّات سنة ويكسر باقي أصنامهم «3» .

74 لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ: هممت من غير عزم «4» ، وهو حديث النفس المرفوع.

75 ضِعْفَ الْحَياةِ: ضعف عذاب الحياة «5» ، أي: مثليه، لعظم ذنبك

(1) ذكره الماوردي في تفسيره: 2/ 446. []

(2) تفسير الطبري: 15/ 129، والمحرر الوجيز: 9/ 150، وتفسير القرطبي: 10/ 298.

(3) ذكر نحوه الزمخشري في الكشاف: 2/ 460، وقال الحافظ في الكافي الشاف: 100: «لم أجده، وذكره الثعلبي عن ابن عباس من غير سند» .

وأخرج الطبري في تفسيره: 15/ 130 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: « ... أن ثقيفا كانوا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أجلنا سنة حتى يهدى لآلهتنا، فإذا قبضنا الذي يهدى لآلهتنا أخذناه، ثم أسلمنا وكسرنا الآلهة، فهمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيهم، وأن يؤجلهم، فقال الله: وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا.

وفي إسناده محمد بن سعد عن أبيه عن عمه عن أبيه، وهذا الإسناد مسلسل بالضعفاء.

وقد تقدم بيان حالهم، راجع ص (135) .

وانظر أسباب النزول للواحدي: 335، وتفسير البغوي: (3/ 126، 127) ، والفتح السماوي: 2/ 778.

(4) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: 9/ 155: «ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يركن، ولكنه كاد بحسب همه بموافقتهم طمعا منه في استئلافهم» .

وقال الكرماني في غرائب التفسير: 1/ 367: «لولا تدل على امتناع الشيء لوجود غيره، فالممتنع في الآية إرادة الركون لوجود تثبيت الله إياه، هذا هو الظاهر في الآية» اه.

وانظر تفسير القرطبي: 10/ 300.

(5) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 386، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 259، وتفسير الطبري: 15/ 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت