فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 963

مِيثاقًا غَلِيظًا: أي: عقد النكاح، فكان يقال في النكاح: الله عليك لتمسكنّ بمعروف أو لتسرّحنّ بإحسان «1» .

22 وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ بمعنى المصدر «2» ، أي: نكاحهم، فيجوز هذا المصدر على حقيقته ويتناول جميع أنكحة الجاهلية المحرّمة.

ويجوز بمعنى المفعول به، أي: لا تنكحوا منكوحة آبائكم صنيع الجاهلية «3» ، أي: لا تطئوا موطوءتهم.

إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ: أي: لكن ما سلف فمعفوّ.

23 أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ: أي: دون من تبنيتم «4» به، إذ دخل

(1) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره: 8/ 127 عن قتادة.

وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 476 وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد عن قتادة.

(2) اختاره الطبري في تفسيره: 8/ 137 وقال: «ويكون قوله: إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ بمعنى الاستثناء المنقطع، لأنه يحسن في موضعه: «لكن ما قد سلف فمضى» - إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا» .

وذكره الماوردي في تفسيره: 1/ 375، وقال: «هذا قول بعض التابعين» .

(3) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (8/ 133- 135) عن ابن عباس، وقتادة، وعكرمة، وعطاء بن أبي رباح.

وذكره القرطبي في تفسيره: 5/ 103 وقال عنه: «أصح، وتكون «ما» بمعنى «الذي» و «من» . والدليل عليه أن الصحابة تلقت الآية على ذلك المعنى، ومنه استدلت على منع نكاح الأبناء حلائل الآباء ... » .

(4) أخرج الطبري في تفسيره: (8/ 149، 150) : عن عطاء بن أبي رباح قال: «كنا نحدّث، والله أعلم، أنها نزلت في محمد صلّى الله عليه وسلّم، حين نكح امرأة زيد بن حارثة، قال المشركون في ذلك، فنزلت: وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ونزلت: وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ، ونزلت: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ.

ونقل ابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 48 عن عطاء قال: «إنما ذكر الأصلاب، لأجل الأدعياء» .

وانظر معاني القرآن للنحاس: 1/ 55، وأحكام القرآن لابن العربي: 1/ 379، والمحرر الوجيز: 3/ 555.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت