فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 963

وَإِنْ تَعْفُوا كان من المهاجرين من قال: إذا [رجعت] «1» إلى مكة لا ينال أهلي مني خيرا بصدّهم إياي عن الهجرة فأمروا بالصّفح «2» ، ويكون العفو بإذهاب آثار الحقد عن القلوب كما تعفو الريح الأثر.

والصّفح: الإعراض عن المعاتبة. وفي الحديث «3» : «لا يستعيذنّ أحدكم من الفتنة فإن الله يقول: نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ

فأيّكم استعاذ فليستعذ بالله من مضلات الفتن» .

16 فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وذلك فيما قد وقع بالنّدم مع العزم على ترك معاودته وفيما لم يقع بالاحتراز عن أسبابه.

وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ ايتوا في الإنفاق خيرا لكم.

1 فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ عند عدتهنّ، أي: بحسابها وفي وقت أقرائها «4» ، كقوله «5» : لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها، أي: عند وقتها، ويؤيده القراءة المرويّة

(1) في الأصل: «راجعت» ، والمثبت في النّص عن «ك» .

(2) تفسير الطبري: (28/ 124، 125) ، وتفسير الماوردي: 4/ 248.

(3) أخرج نحوه الطبراني في المعجم الكبير: 9/ 213 حديث رقم (8931) عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفا، واللفظ عنده: «لا يقل أحدكم: اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، فإنه ليس منكم أحد إلا يشتمل على فتنة، ولكن من استعاذ فليستعذ من معضلاتها، فإن الله عزّ وجلّ يقول: نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ اه-.

قال الهيثمي في مجمع الزوائد: 7/ 223: وإسناده منقطع.

والحديث ذكره البغوي في تفسيره: 4/ 354 عن ابن مسعود بدون سند.

وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 185، وعزا إخراجه إلى الطبراني وابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفا.

(4) في «ج» أطهارها.

(5) سورة الأعراف: آية: 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت