فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 963

2 بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها: أي: بعمد لا ترونها «1» . بل معناه: بغير عمد وترونها كذلك «2» .

و «العمد» جمع «عمود» «3» وعمدته: أقمته.

ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ: استولى بالاقتدار ونفوذ السلطان «4» .

كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى: في أدوارها وأكوارها «5» .

(1) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (16/ 323، 324) عن ابن عباس، ومجاهد، وذكره الفراء في معانيه: 2/ 57، فقال: «خلقها بعمد لا ترونها، لا ترون تلك العمد. والعرب قد تقدم الحجة من آخر الكلمة إلى أولها يكون ذلك جائزا» .

(2) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: 3/ 136.

ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 315 عن قتادة، وإياس بن معاوية.

قال الطبري في تفسيره: 16/ 325: «وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال كما قال الله تعالى: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها فهي مرفوعة بغير عمد تراها، كما قال ربنا جل ثناؤه ولا خبر بغير ذلك، ولا حجة يجب التسليم لها بقول سواه» .

(3) في تفسير الطبري: 16/ 322: «والعمد» جمع عمود، وهي السّواري، وما يعمد به البناء، ... وجمع «العمود» عمد، كما جمع «الأديم» أدم، ولو جمع بالضم فقيل «عمد» جاز، كما يجمع «الرسول» رسل، و «الشكور» شكر» .

وانظر المفردات للراغب: 346، وتفسير البغوي: 3/ 5، وتفسير الفخر الرازي:

(4) ينظر تفسير «الاستواء» فيما سبق 78، ومذهب السلف في «الاستواء» أنه معلوم والكيف مجهول.

(5) قال الراغب في المفردات: 443: «كور الشيء إدارته وضم بعضه إلى بعض ككور العمامة، وقوله: يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ فإشارة إلى جريان الشمس في مطالعها وانتقاص الليل والنهار وازديادهما» .

وانظر الصحاح: 2/ 810، واللسان: 5/ 156 (كور) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت