فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 963

فمنع كلام النّاس ولم يمنع ذكر الله «1» .

والرّمز: الإيماء الخفيّ «2» .

وإنّما ألقوا الأقلام «3» وضربوا عليها بالقداح تفاديا عنها «4» لأنّ السّنين «5» ألحّت عليهم. وقيل «6» : بل تنافسوا في كفالتها مقترعين فقرعهم زكريا.

وسمّي بالمسيح «7» لأنه مسح بالتبرك «8» ، أو مسحه إيلياء/ بالدّهن، [18/ ب] «فعيل» بمعنى «مفعول» «9» كالصّريع والجريح، وقيل ما مسح ذا عاهة إلّا برأ «10» بمعنى «الفاعل» كالرّحيم والعليم.

(1) بدليل قوله تعالى: وَاذْكُرْ رَبَّكَ وسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ.

(2) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 105، وقال الزجاج في معاني القرآن: 1/ 409: «والرمز في اللّغة كل ما أشرت به إلى بيان بلفظ، أي بأي شيء أشرت، أبفم أم بيد أم بعينين.

والرمز والترمز في اللّغة الحركة والتحرّك» .

وفي اللسان: 5/ 356 (رمز) : «الرّمز: تصويت خفي باللسان كالهمس، ويكون تحريك الشفتين بكلام غير مفهوم باللّفظ من غير إبانة بصوت إنما هو إشارة بالشفتين ... » .

(3) إشارة إلى قوله تعالى: وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ [آية: 44] .

والأقلام: السهام قال الزجاج في معاني القرآن: 1/ 411: «وإنما قيل للسّهم القلم لأنه يقلم أي يبرى وكل ما قطعت منه شيئا بعد شيء فقد قلمته ... » .

(4) ذكره الماوردي في تفسيره: 1/ 323 عن سعيد. []

(5) المراد ب «السنين» هنا شدّة الجدب والقحط.

(6) أخرجه الطبري في تفسيره: (6/ 408، 409) عن مجاهد، وقتادة، والضحاك.

ونقله الماوردي في تفسيره: 1/ 323 عن ابن عباس، وعكرمة، والحسن، والربيع.

(7) من قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ [آية: 45] .

(8) أشار ناسخ الأصل إلى نسخة أخرى ورد فيها: بالبركة. وكذا ورد في تفسير الطبري:

6/ 414 عن سعيد، وفي تفسير الماوردي: 1/ 324، وزاد المسير: 1/ 389 عن الحسن وسعيد بن جبير.

(9) تفسير الطبري: 6/ 414، وفيه: «يعني مسحه الله فطهره من الذنوب» .

(10) نقله البغوي في تفسيره: 1/ 302، وابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 389، والقرطبي في تفسيره: 4/ 89 عن ابن عباس رضي الله عنهما.

وانظر المحرر الوجيز: 3/ 119، وتفسير ابن كثير: 2/ 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت