فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 257

من الممتنع ردة جميع الأمة أو انحرافها وتغييرها تحت اسم الإسلام، فقد تكفل الله تعالى ببقاء جماعة على الحق لا يحيدون ولا يضطربون. قال صلى الله عليه وسلم: (( يحمل هذا العلم من كل خلف عدولهم ينفون عنه تحريف المغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين ) )، وقال فيهم الإمام أحمد رحمه الله تعالى في خطبة كتابه في"الرد على الجهمية": الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى هدى، ويصبرون منهم على الأذى، ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، ومن ضال جاهل قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم. ا. هـ. أما أن تنحرف جماعة وترتد وهي ترفع شعار الإسلام وتنتسب لمحمد صلى الله عليه وسلم فهذا قد وقع منه الشيء الكثير:

فالإسماعيلية والقرامطة لهم دين عجيب غريب، ليس فيه شيء مما يصح انتسابه للكتاب والسنة ومع ذلك فإنهم ينتسبون للإسلام ولأمة محمد صلى الله عليه وسلم.

وها هم اليزيديون عبدة الشيطان ينتسبون للإسلام ولأمة محمد صلى الله عليه وسلم ومع ذلك يعبدون الشيطان ويدينون له بالطاعة والولاء.

وهاهم القائلون بوحدة الوجود (لا فرق بين الخالق والمخلوق) ينتسبون للإسلام ولمحمد صلى الله عليه وسلم.

وها هم أهل البدع يرفعون شعار أهل السنة والجماعة كعبدة القبور، والقائلين بالجبر والتأويل والتجهم.

وأنت لو أنعمت النظر في الطريقة التي حصل فيها هذا التزييف وهذه السرقة لوجدت أن أغلبها يتم بالطريقة التي قدمناها مع شاؤول في تزييفه لدين الله تعالى (انحراف رجل داعية ثم تدخل السياسة في نصرته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت