1 -الصوفية: قال الإمام الشّافعي: ما تصوّف رجل عاقل أول النّهار وأتت عليه صلاة العصر إلاّ وهو مجنون. ا. هـ.
والصّوفية فرقة ضالّة منحرفة، تلبست بمسوح الإسلام، وادعت العمل بالشريعة، وهي في حقيقتها وجوهرها قائمة على أصول شركية منحرفة، ولم تعرف هذه الفرقة بعقائدها ولا بعباداتها في الصّدر الأول الممدوح من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (( خير النّاس قرني ... ) )، وهي في كلّ زمان تتلوّن بأثواب جديدة، ولعلّ أكثر الفرق انحرافًا في هذا الزّمان فرقة الحبشية، وهم أتباع الضّال عبد الله الحبشي المقيم في لبنان، ومن أعظم انحرافاتهم بعد كونهم صوفية كلامية موالاتهم للطّواغيت، قال عدنان الطرابلسي، وهو نائب في مجلس الشّرك (النّوّاب) اللبناني. وهو ممثّل الحبشيّة في البرلمان، والفرقة لها جمعية هناك تسمّى جمعيّة المشاريع الخيرية. يقول هذا الضّال المخرِّف: إننا لسنا من الأصولية السّلبية!! هذه الأصولية المزعومة المراد منها الكرسيّ والزّعامة والتّخريب، لا لهذه الأصولية الّتي تكفر حكّام العرب المسلمين لمجرّد أنّهم حكموا بالقانون من غير أن يعتقدوا أن القانون خير من القرآن، لا لهذه الأصولية الّتي تقتل العسكري أو رجل الدّولة، لمجرّد أنّه ينفذ حكم القانون. انتهى كلامه الضّال.
وهذه الفرقة الخبيثة بدأت تغزو كثيرًا عقول الشّباب المغترب في أوروبّا وأمريكا وأستراليا، مع ما لهذه الفرقة من أثر سيّء في لبنان حيث كانوا هم اليد القذرة الّتي تنفّذ سياسة الدّولة الخبيثة الكافرة سوريا، ولذلك فإنّي أنصح الاخوة في كلّ مكان أن يحذروا هذه الفرقة ويحذِّروا منها الشّباب لئلا يقع في حبالهم، وهذه الفرقة لها طريقة خبيثة في جذب الشّباب إليها، فهي أوّل ما تبدأ معهم في تكفير الأئمّة الأعلام كابن خزيمة والآجرّي وعبد الله بن أحمد بن حنبل والبربهاري وابن تيمية وابن القيّم ومحمّد بن عبد الوهاب وسيِّد قطب وغيرهم من أئمّة الهدى والدّين.
وكثير من الفضلاء العلماء يقع في الوهم والخطأ حين يقسِّم الصّوفيّة إلى قسمين أو أقسام، فيظنّ أن هناك صوفية سنّية وصوفيّة مبتدعة. ولعلّ هذا التقسيم جاءهم من عدم دراستهم المتعمّقة للصّوفية كما هي عند أصحابها، لأن الصّوفيّة أنفسهم يرفضون هذا التّقسيم، ويتعاملون مع الجميع على أنّهم طائفة واحدة لا طوائف على اختلاف مشاربهم ومشايخهم وطرقهم. وبدراسة متأنِّية نستطيع أن نجزم أن الصّوفيّة هي تلك التّربة النّجسة الّتي نمت فيها ومنها الكثير من أفكار الضلال والانحراف كالشّيعة الرّوافض، وأهل الكلام الزّنادقة وغيرهما. وقد يقع بعض أهل الخير كذلك في خطأ آخر حين يظنّ أنّ الصّوفي هو ذلك الرجل الذي ينتسب إلى صوفيّة، أو مشيخة صوفية، وهذا حق، لكنّ الصّوفية تعدّت كونها ابتداعًا في العبادات والنّسك، إلى كونها طريقة حياة ومنهج تفكير، وأسلوب عمل. ولذلك قد يقع بعض من يكثر حديثه عن بدع الصّوفية وانحرافاتهم في منهج التّفكير الصّوفي في فهمه للحركة والحياة.
الصّوفية طريقة منحرفة، أفرزت في حياة المسلم طريقة حياة، ومنهج حركة، علاوة على أنها دين يحمل عقيدة تصورية مبناها على وحدة الوجود، وطريقة عبادة، فيها من بدع الخلوة والجوع والسّهر، وإنّ كثيرًا من الفضلاء تأثّروا بالمنهج الصّوفي في التّغيير والحركة، ولعلّ أوضح عبارة أطلقت في هذا الزّمان عبّرت عن هذا المنهج الصّوفيّ هي الكلمة الّتي صارت شعارًا لبعض التّجمعات والتّنظيمات الإسلامية، هذه العبارة هي:"أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم، تقم لكم على أرضكم". وكذلك مثل هذه الدعوة أصحاب دعوة التصفية والتربية، بالمفهوم التّربوي الّذي يطرحه أتباع هذه الشّعارات، وقد استساغ بعضهم أن يسمّي بعض الجماعات أو الشّخصيات بأنّه سلفيّ العقيدة، إخوانيّ الطريقة، وهو لفظ شاع وانتشر للدّلالة على بعضهم بأنّه لم يتلبّس بالسّلفية الشّاملة، فإنّنا نستطيع بكلّ جرأة أن نسمي أصحاب هذا الشّعار:"أقيموا ... تقم ..."وهم أصحاب التّغيير عن طريق التصفية والتّربية أنّهم: سلفيّة العقيدة، صوفيّة المنهج.