حين تصبح الجماعة مهمّتها توصيل الرجال (رجالها) إلى البرلمان، فمن المقدّم حينئذٍ في هذه الجماعة؟:
1 -لأنّها تحاول جاهدة لكسب أصوات العشائريين، ورجال القبائل فإنّها ستتغاضى عن الكثير من المواصفات والميّزات في الرجال مقابل أن تبحث عن رجل تدفع له عشيرته أصواتها، فحينئذٍ المقدَّم هو رجل عشائريّ.
2 -ولأنّها بحاجة إلى المال من أجل الدعاية الانتخابية فإنّها ستقدّم الرجل الأكثر مالًا، وستتغاضى عن الكثير من الصفات الشّرعيّة للعدالة حتى تستفيد من قدراته الماليّة.
هذه الخروق وغيرها تجعل وصول الوصوليين والانتهازيين والنّفعيين والعملاء إلى القيادة سهلًا وميسورًا، وقد كان، وهذا حال الكثير من التنظيمات والتّكتّلات والتّجمّعات الإسلاميّة، حتّى المراكز الإسلاميّة لو نظرنا إلى القائمين عليها لرأيناهم على الحال الذي تقدّم وصفه.
وحتّى لا أبتعد في ذكر المطلقات فسأمرّ على بعض الحوادث التي تبيّن حال قيادات العمل الإسلامي، وهي في الحقيقة أسئلة موجّهة إلى هذه الحركات لتجيب عليها، وهي أسئلة عليهم أن ينظّفوا أنفسهم من تَبِعاتها قبل أن يتطاولوا بأنفسهم كالدّخان في اتّهام الآخرين، وادّعاء العلميّة والموضوعيّة، أو ادّعاء تصفيّة الصّف من المنافقين والمخابرات:
أ) هناك رجل مصريّ، هرب من مصر إلى بلاد الشّام واسم هذا الشّخص نجيب جويفل، ظهر بعد ذلك أنّه رجلٌ مخابراتيّ من الدرجة الأولى، هذا الشّخص كان له مهمّة تغيير القيادة في بلاد الشّام - الأردن وسوريّا ولبنان - وقد نجح، فقد أزال الشّيخ أبي قورة من الأردن عن منصب المراقب العام، وعيّن غيره في ليلة ليلاء ولم يُعرف إلى الآن سرّ التّغيير، وحدث كذلك في سورية ولبنان? .. الرجاء كشف سرّ نجيب جويفل.
ب) حين يعترف القائد المنظّر، شيخ المشايخ أنّه جلس مع ضبّاط مخابرات من أجل دعمه لنشر كتابه"وجاء دور المجوس"الذي نشره بغير اسمه، أجاز لنفسه أن يتعاون مع الدّولة السّعوديّة ضدّ الشّيعة الرّوافض، فماذا يسمّى هذا الفعل.
نعم إنّ تصفية الصّف المسلم مهمّةٌ عظيمة، ولكن من الجهل الفاضح، والعلميّة المفقودة تبني القول: إنّ جماعات العنف المسلّح، والجهاد القتالي هي الأكثر عرضة للاختراق، فليس هناك من مقدّمات موضوعيّة لهذا الحكم القطعيّ، ثمّ أليس القول إنّ جماعة من الجماعات حين تجعل القيادة تؤول مباشرة إلى الأكبر سنًّا مثلًا، هي جماعة تؤول قيادتها إلى غير مقدّمات شرعيّة معتبرة، ثمّ لقد كان هناك اختراق لكلّ الصّفوف ولكن لو رأينا النّتيجة التّالية لتبينت لنا مقاصد الاختراق عند كلّ جماعة لنعرف قيمة كلّ جماعة على حدة.?
• اختراق الجماعات الأخرى يؤدي بهؤلاء العملاء إلى القيادة والسّيادة والرّياسة.
• اختراق جماعات التوحيد والجهاد يؤدّي إلى الموت والقتل.