فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 257

اعلم (حفظك الله) أن هناك مزالق ومسهلات يتخذها هؤلاء المزيفون في تمرير بدعتهم أو كفرهم أسوقها لك على عجل:

1 -أهم هذه المزالق الشيطانية التي يتخذها هؤلاء المزيفون هو الزهد وادعاء الفقر والمسكنة، فأنت لو قرأت مبتدأ جميع الدعوات البدعية في التاريخ الإسلامي لوجدت أن الطريق الأول في بناء الأتباع هو اتباع الزهد والذلة، فهذا حمدان قرمط (مؤسس القرامطة) ، وهذا ميمون القداح (مؤسس دولة العبيديين) ، وهذا حسن الصباح (مؤسس قلعة الحشاشين في قلعة ألموت) ، وهذا مؤسس الدين اليزيدي عبدة الشيطان وغيرهم كلهم بدأوا بإظهار الزهد والمسكنة.

2 -حسن السمت، وهذا الذي يسميه البعض بنور الوجه، فالمغفلون من البشر تغرهم وضاءة الوجه وحسن السمت، ولا يناقشون الحقائق، وأنت لو سألت الكثير من أتباع الطرق الصوفية عن دليل صدق طرقهم لأجابك: بأن شيخنا حفظه الله له وجه مشرق نير.

3 -القدرة الخطابية والتمكن من البلاغة، وكذا يلحق بها التمكن من المحاورة أو كما سماها بعضهم بإتقانه: من أين تؤكل الكتف.

4 -الانتساب لشرف المنبت والأصل، كالانتساب لآل البيت عليهم السلام مثلا.

وهذه التي ذكرناها قد يستخدمها المحق ويستخدمها المبطل، وهي ليست أدلة إثبات الحق ممن دليله في داخله، فعلى داعي الحق أن لا يفوتها لأن الكثير من الناس تغرهم المظاهر والرسوم، ولا يعيرون الدراسة والفهم أدنى قيمة كما قال صلى الله عليه وسلم: (( الناس كالإبل المائة لا تجد فيها راحلة ) )، وكما قال علي رضي الله عنه:"وأكثرهم همج رعاع يتبعون كل ناعق"، ولذلك هذه المزالق تستحق أن تسمى"مزالق المغفلين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت